المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة
والمزاحمة، وإدراك الركعة، وإدراك التشهّد، وكيفيّة القنوت، مثل خبر عمر بن حنظلة، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّٰه ٧: القنوت يوم الجمعة؟ فقال: أنت رسولي إليهم في هذا، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة الأُولى، وإذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية»١.
بل قد يظهر من بعض الأخبار صدور الإذن لهم في إقامة الجمعة مع مراعاة التقيّة، بأن كان الخبر في مقام بيان الأحكام بملاحظة حال التقيّة، وهو مثل خبر أبي بصير، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة؟ فقال له: في الركعة الثانية.
فقال له: قد حَدّثنا به بعض أصحابنا أنّك قلت له في الركعة الأُولى؟ فقال:
في الأخيرة، وكان عنده ناسٌ كثير فلمّا رأى غفلةً منهم، قال: يا أبا محمّد في الأُولى والأخيرة.
فقال له أبو بصير بعد ذلك: قبل الركوع أو بعده؟ فقال له أبو عبداللّٰه ٧: كلّ قنوتٍ قبل الركوع إلّافي الجمعة فإنّ الركعة الأُولى القنوت فيها قبل الركوع، والأخيرة بعد الركوع»٢.
إذ لولا صدور الإذن السابق منهم للصلاة، ولم تقم الشيعة و أصحابهم بادائها أبداً فلا وجه لذكر بيان القنوت مع التقيّة وبدونها معاً في رواية واحدة، فهذا الخبر المفصّل أقوى شاهدٍ على أنّ أصحاب الائمة : كانوا يقيمون الجمعة تارةً، و يمتنعون عنها أُخرى لأجل التقيّة، أو لكونها واجباً تخييريّاً كما لا يخفىٰ، ولذلك
(١و٢) الوسائل، ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ٥ و ١٢.