المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠
ركعات فافعل، فإن صلّيت نوافلك كلّها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخّرتها إلى بعد المكتوبة أجزأك، وهي ستّ عشرة ركعة، وتأخيرها أفضل من تقديمها، وإذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا تصلِّ إلّاالمكتوبة»١.
فلازم ذلك كون قول ابني بابويه بالعشرين موافقاً مع المشهور في صورة التفريق دون الجمع، خلافاً للمشهور حيث قالوا بالعشرين مطلقاً، فالجمع بينهما يكون بالتخيير بأن يجوز أن يأتي على طبق كلّ واحدٍ منهما فيجوز الاكتفاء بواحد منها.
كما يجوز الإتيان باثنتين وعشرين ركعة على ما عليه ابن الجنيد والإسكافي، تمسّكاً برواية سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرِّضا ٧، قال: «سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال؟
قال: ستّ ركعات بكرة، وستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة، وستّ ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة، وركعتان بعد الزوال فهذه عشرون ركعة، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة»٢.
هذا على ما نقله الشيخ في «التهذيب».
ولكن المرويّ عن «المصباح» مرسلاً إلى قوله: (فهذه عشرون ركعة)؛ إذ الاختلاف في النقل بالزيادة والنقيصة يوجب الضعف في الاستدلال، إلّاأنَّه يجوز؛ لأنّ: (الصلاة خيرُ موضوعٍ فمن شاء استقلّ ومَن شاء استكثر)، كما ورد في الخبر فيجوز الجمع بين هذه الأخبار بجواز الإتيان على الأخير، بناءً على حمل الأخبار على مراتب الفضيلة والاستحباب، كما يومئ إلى ذلك ما ورد في خبر
[١] فقه الرضا، ص ١١-١٢ على ما حكاه صاحب الحدائق، ج ١٨٨/١٠ عنه.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥.