المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - فروع متعلقة باستخلاف امام الجمعة
إلّا أنّ كلامه في «التذكرة» هو التردّد في هذا القسم، حيث قال: (وكذا التردّد لو استناب من يبتدئ بالظهر).
ولكن الأقوى عندنا أو الأحوط عدم الجواز كما عرفت، فلا نعيد.
الفرع الخامس:
بعد ما ثبت في الفرع الأوَّل عدم لزوم سماع الخطبتين للإمام الثاني، يقع البحث في أنّه:
هل يجوز استخلاف من لحق بالجمعة بعدما فاتته الركعة الأُولى وأدرك الثانية قبل الركوع أو في الركوع، فضلاً عمّن أدرك الركعة الأُولى بعد التكبير قبل الركوع أو في الركوع - بعد معلوميّة عدم جوازه لمن لم يُدرك من الركعتين، بل لحق بعد الركوع الثاني، لأَنَّه لم يصدق الجمعة عليه حينئذٍ، بل يتعيّن الظهر عليه، وقد عرفت عدم جواز استخلافه حينئذٍ، وإن ذهب بعض إلى الجواز في هذه الصورة أيضاً - أم لا؟
الذي يظهر من العَلّامَة في «التذكرة» والفاضل الأصبهاني في «كشف اللّثام» جوازه، حيث صرّح الثاني بقوله: (الإمام الثاني يجوز أن يكون مسبوقاً إذا أدرك الجمعة بإدراك الإمام الأوَّل قبل الركوع أو فيه، أمّا إذا لم يُدرك الجمعة ففيه تردّد كما في «التذكرة»، واستقرب الجواز في «المنتهى» و «التحرير»... إلى آخره).
والظاهر أنّ ملاك الجواز ليس إلّاإطلاقات الروايات الواردة في الاستخلاف، حيث لم يذكر فيها أنّ الاستخلاف لمن كان مع الإمام مع الأوَّل، فنتيجته صدقه في كلّ موردٍ يصدق عليه أنَّه جمعة صحيحة.
كما يمكن استشعار ذلك من الأخبار الواردة في الاستخلاف في الفريضة غير الجمعة، أو المطلقة الشاملة لها، من جواز الاستخلاف لمن كان مسبوقاً عن الإمام بركعةٍ أو أزيد، فجوازه لا يخلو عن قوّة كما عليه الفتوى، و اللّٰه العالم.