المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - فروع الاقتداء بالإمام في الجمعة
فتارة:
يقال إنّه مختصّ للجماعة بغير الجمعة والفرادى، ولا يشمل لجماعة الجمعة حيث يشترط فيها درك الركعتين في الوقت، فلازمه عدم صحّة الجمعة إماماً كان أو مأموماً إلّابدرك الركعتين في الوقت.
و هذا هو الذي ادّعاه صاحب «الجواهر» وأيدّه صاحب «المصباح»، فعليه لا يصحّ الجمعة لإمام أدرك ركعة من الجمعة في الوقت فضلاً عن مأمومه.
نعم يصحّ أن يقال على هذا الفرض إنّ عدم الصحّة يكون فيما لو علم بذلك قبل الدخول في الصلاة، وأمّا لو ظنّ السعة ودخل فيها ثمّ بانَ بأَنَّه لا يدرك إلّا ركعة، فيمكن تصحيحه بواسطة دليل (من أدرك ركعة) بأَنَّه أتمّها جمعة.
لكن يرد عليه:
أنَّه إذا فرضنا عدم شمول (من أدرك ركعة) للجمعة، واعتبرناه مختصّاً لغيرها، فلا فرق حينئذٍ في ذلك بين كونه قبل الشروع أو بعده، كما أنَّه لو قلنا بإطلاقه وشموله لما نحن فيه، فإنّه لا فرق فيه بين الحالتين إلّاأن يقوم دليل بالخصوص على الكفاية في صورة الشروع بظنّ سعة الوقت، فله وجه ولكنّه غير معلوم.
وأمّا لو قلنا:
بأنّ قوله: (من أدرك ركعةً) دليل مطلقٌ يشمل الجمعة وغيرها بلحاظ الجماعة، فإدراك ركعة من الجمعة يكون كإدراك ركعة من غيرها من سائر الصلوات، هذا من ناحية.
ومن ناحية أُخرى: ورد دليلٌ يفيد أنَّه لابدّ في الجمعة من إتيانها في الوقت، الظاهر في كون تمامها كذلك، فمقتضى هذا الدليل أنَّه لو قصر الوقت عنها بأقلّ من ركعة فضلاً عن الركعة لا يكون عمله مجزياً، إلّاأن يرد دليلٌ على التنزيل بأنّ من أدرك ركعةً من الوقت كمَن أدرك تمامه. فإن قلنا بإطلاقه حتّى لصلاة الجمعة، فلابدّ حينئذٍ أن يلاحظ هل له إطلاق آخر غير هذا الإطلاق من جهة الإمام والمأموم ليكون