المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - وقت صلاة الجمعة
بل عن «مجمع البرهان» أنَّه ادّعى أنّ الشيخ في بحث (تطويل الإمام في الركوع ليلحق المأموم) قد عدل عن ذلك.
أقول:
وكيف كان، فالقول الثاني وهو كون الإدراك بإدراك تكبير الركوع في الركعة الثانية غير مشهور، ولكن هناك من يقول به، كما يؤيّده كلام المصنّف بقوله: على قولٍ.
والدليل على القول المشهور:
وحجّتهم هو الأخبار الكثيرة المتظافرة بل المتواترة كما ادّعاه الحلّي في «السرائر»، فلا بأس بذكرها.
أوّلاً:
ما يدلّ على ذلك بصورة الإطلاق الشامل للجمعة أيضاً مع الجماعة:
منها:
صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، أنَّه قال: «إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع رأسه، فقد أدركت الركعة، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة»١.
و منها:
صحيح سليمان بن خالد، عن أبي عبداللّٰه، ٧ قال: «في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع، فكبّر الرجل وهو مقيمٌ صلبه، ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدرك الركعة»٢.
و منها:
خبر عبد الرحمن بن أبي عبداللّٰه، قال: «سمعتُ أبا عبداللّٰه ٧ يقول: إذا دخلت المسجد والإمام راكع، فظننت أنّك إن مشيت إِليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصفّ، فإذا جلس فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصفّ»٣.
حيث إنّ هذه الأخبار تدلّ بالإطلاق على الحاق درك ركوع الركعة الثانية
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ١.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.