المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - صفات إمام الجمعة
أفضلهم»١. حيث أنّها بالإطلاق تشمل كلّ من الجمعة والجماعة، إلّاأن يقام دليل على إخراج الجمعة عنه.
و منها:
رواية السكوني، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «قال أميرالمؤمنين ٧ في حديث: لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّاأن يوجّه إلى القبلة»٢.
و منها:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧: «في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة؟ قال: يعيد ولا يعيدون، فإنّهم قد تحرّوا»٣.
حيث لم يستنكر الإمام بأَنَّه كيف أَمَّ القوم وهو أعمىٰ، فيدلّ على جواز الائتمام و أنّ الإعادة تكون للأعمى خاصّة لأجل فقد القبلة عمداً لإمكان تحصيلها بالفحص.
و منها:
صحيح محمّد بن مسلم، قال: «صلّى بنا أبو بصير في طريق مكّة، فقال وهو ساجد، وقد كانت قد ضلّت ناقته لجمّالهم: اللَّهُمَّ ردَّ علىٰ فلان ناقته، قال محمّد: فدخلتُ على أبي عبداللّٰه ٧، فأخبرته فقال: وفَعل؟ فقلت: نعم، قال:
وفَعل؟ قلت نعم، قال: فسكت، قلت: فأعيد الصلاة؟ قال: لا»٤.
أقول:
هذا كلّه الأخبار الدالّة على جواز إمامة الأعمىٰ ولو بصورة الإطلاق، وإن كان في بعضها قرينة على كونه في الجماعة لا الجمعة، ولكن الإطلاق يؤخذ به ما لم يقم الدليل على خلافه، فلابدّ الآن من ملاحظة ما يدلّ على عدم الجواز.
والذي ذكر اشتراط كون الإمام بصيراً ليس إلّاالعَلّامَة في «التذكرة» و «نهاية الأحكام» في خصوص إمام الجمعة.
قال في الأوّل: (اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليماً من الجذام والبرص
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥ الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ و ٧ و ٦.
[٤] الوسائل، ج ٤ الباب ١٧ من أبواب السجود، الحديث ١.