المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
المريض والأعمىٰ، مع أنَّه لم نرَ قائلاً بذلك فيهما، بل في «المدارك» نقل اتّفاق الأصحاب على الانعقاد بالعبد والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه مع الحضور كما نقله جماعة، وكذا في «الخلاف»: (تنعقد بالمريض بلا خلاف)، مع أنَّه أيضاً كالمسافر ممّن وضعها اللّٰه عنه.
وثانياً:
لو سلّمنا كون العدد لابدّ أن لا يكون ممّن وضعها اللّٰه عنه، ولكن نفي الوجوب عنه كان لمَن لم يحضر الجمعة كما عرفت من كون المراد الرخصة في تركها وعدم وجوب السعي لهم إليها، لا لمن حضر الجمعة وصار الوجوب في حقّه منجّزاً عينيّاً كما في «الجواهر»، أو تخييراً كما هو المختار.
و عليه، فالأظهر عندنا جواز احتساب المسافر في التكميل وتمام العدد غير الإمام، وإن كان الاحتياط في الاحتساب عن غيره حسناً جدّاً كما لا يخفى.
ومن هنا ظهر حكم العبد في الانعقاد والاحتساب في كونه كالمسافر، لو لم يكن أسوء حالاً منه؛ لأَنَّه ربّما يستدلّ في حقّه بأنّ الاعتداد بالعبد يوجب التصرّف في ملك الغير بغير إذنه وهو قبيحٌ.
مع أنَّه مندفع: بأَنَّه لا يتمّ مع الإذن أوّلاً.
وثانياً: يمكن منع اعتبار تحصيل الإذن في الفرائض، لا سيّما إذا قلنا بمقالة صاحب «الجواهر» من الوجوب العيني لو حضرها، مع إمكان كون الأمر كذلك حتّى مع الوجوب التخييري إذا لم تخلّ بحقّ المولى ولم ينهه.
وثالثاً:
إنّ البحث فيه من حيث طبع القضيّة من حيث صلاة الجمعة لا لأجل جهات عارضة خارجة مثل نفي الإذن أو غير ذلك.
و بالجملة:
حكم العبد كالمسافر في عدم الانعقاد، حيث لم يفرّق الأصحاب بينه وبين المسافر لتساويهما في العلّة، و في جواز الاحتساب تكميلاً أو عدداً غير الإمامة، و اللّٰه العالم.