المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - وجوب الإصغاء للخطبة
أسفاراً، والذي يقول له أنصت لا جمعة له»١.
و منها:
مرسل آخر رواه البيهقي في «سنن البيهقي»: «أنّ أبا الدرداء سأل أُبيّاً عن سورة تبارك متىٰ أُنزلت والنبيّ ٦ يخطب فلم يجبه، ثمّ قال له: ليس لك من صلاتك إلّاما لغوت، فأخبر النَّبيّ ٦ فقال: صدق أُبيّ»٢.
أقول:
إنّ بعض هذه النصوص وإن لم يكن نصّاً على التحريم، بل ربّما يساعد مع الكراهة، إلّاأنَّه بملاحظة المناسبة بين الحكم والموضوع تكون استفادة التحريم منها أَوْلىٰ من الكراهة، كما قاله صاحب «الجواهر».
و منها:
ما جاء في «جامع البزنطي»، قال: «إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت».
الروايات الدالة على كراهة التكلم اثناء خطبة الجمعة:
وفي قِبال هذه الأدلّة والأخبار، هناك بعض النصوص الذي استدلّ به لإثبات الكراهة:
منها:
خبر «قرب الإسناد» بإسناده عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه :: «أنّ عليّاً ٧ قال: يكره الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب، وفي الفطر والأضحىٰ والاستسقاء»٣. فصريح لفظ (الكراهة) يدلّ على أنّ التكلّم في أثناء الخطبة مكروهٌ
و منها:
ما رواه بهذا الإسناد عن عليّ ٧: «أنَّه كان يكره ردّ السلام والإمام يخطب»٤.
قد يقال: إنّ ردّ السلام واجب حتّى في الصلاة، وليست الخطبة أهمّ منها،
[١] المستدرك، ج ١ الباب ١٢ من صلاة الجمعة، الحديث ٦.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ٢٢٠ وفيها سورة البراءة بدل سورة تبارك.
(٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥ و ٦.