المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - فروع الاقتداء بالإمام في الجمعة
بخلاف ما لو وقعت الثانية في خارج الوقت حتّى وإن أدرك الركعة الأُولى في الوقت، ومع ذلك غير مفيد في حقّه إذ صلاة الجمعة في خارج الوقت ولو بركعة تكون باطلة لمفروض أنّ الوقت في حقّ المأموم شرط للركعتين ولا يشمله دليل التنزيل.
أقول:
وإن شئت وضوح ذلك، فانظر إلى نظيره في الصلاة اليوميّة، فإنّه إذا أدرك الإمام ركعة من الوقت فيجوز له ولمأمومه نيّة الأداء، بمقتضى دليل (من أدرك).
وأمّا إذا افترق المأموم أي لحق بعدما مضى عن وقت الصلاة بوقوع ركعة من الإمام في الوقت والباقي في خارج الوقت، بحيث لم يقع شيئاً من ركعة المأموم في الوقت، فهل يجوز للمأموم نيّة الأداء في الاقتداء لأجل درك الإمام ركعة أم لا؟
الظاهر أنَّه لا يقتدي إلّابه قضاءً، لأنّ جميع صلاته واقعة في خارج الوقت، فحيث يجب عليه القضاء في اليوميّة فيجوز له الاقتداء بالإمام قضاءاً، بخلاف الجمعة حيث لا قضاء فيها فتكون باطلة.
نعم، إن قلنا في اليوميّة بأَنَّه يكفي في حقّه أيضاً إتيان الصلاة أداءاً في الاقتداء به ودركه مع الإمام بركعة في الوقت، جاز له حينئذٍ قصد الأداء إذا أدرك ركعة من الوقت مع الإمام كما لا يخفى.
و عليه، فالأقوى أنّ لزوم درك الركعتين في الوقت للمأموم يعدّ شرطاً في صحّة صلاة الجمعة، ولكن في الإمام هو أحوط لاحتمال اختصاص دليل (من أدرك) لغير صلاة الجمعة، فإدراكه ركعة غير مفيد إلّافي صورة ما لو ظنّ سعة الوقت ثمّ بعد الشروع بانَ له الخلاف، ففي ذلك أتمّها جمعةً وإن كان عدم الاكتفاء به مطابقاً للاحتياط أيضاً، و اللّٰه العالم.
و أخيراً:
ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما ذكره المحقّق الهمداني رحمه الله بقوله: (بل