المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - خطبة الجمعة و أحكامها
وصاحب «الجواهر»، قال:
«قال أمير المؤمنين ٧: لا كلام والإمام يخطب، ولا التفات إلّاكما يحلّ في الصلاة، وإنّما جُعلت الجمعة ركعتين لأجل الخطبتين، جَعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام»١.
أقول:
لكن المنقول في «كشف اللّثام»: (فهما صلاة)، مكان (فهي). و قال صاحب «الجواهر» معلّقاً على ضبط الرواية بقوله: (لكن لم نتحقّقه). مع أنّ صاحب «الوسائل» نقل عن «الفقيه» و «المقنع» كما نقله صاحب «كشف اللّثام»٢. و جاء في هامش الطبعة الجديدة من «الوسائل» بأنّ الموجود في «الفقيه» و «المقنع» هو ما نقله صاحب «الحدائق» و «الجواهر».
و منها:
صحيح عبداللّٰه بن سنان، عن أبي عبداللّٰه ٧، في حديث، قال:
«إنّما جُعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام»٣.
فإذا صارت صلاةً فتجب فيها الطهارة، فهكذا في الخطبة، وهو المطلوب، لأنّ في مرجع الضمير المفرد احتمالان:
قد يكون المراد منه مجموع الخطبة، الشامل لكِلا فرديها.
وقد يكون مفرداً بلحاظ المطابقة مع الخبر، وهي الصلاة التي هي كلمة مؤنّثة.
و رعاية الخبر أَولى من رعاية المرجع في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير
[١] الحدائق، ج ١٠ / ص ٩٧، وفي الجواهر: ج ٢٣٥/١١.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، ج ٥ الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.