المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - فيمن تجب عليه الجمعة
وأمثال ذلك.
وخصوصاً: مثل منطوق خبر فضل بن عبدالملك، قال: «سمعتُ أبا عبداللّٰه ٧ يقول: إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر، وإنّما جُعلت ركعتين لمكان الخطبتين»١.
ومفهوم صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن أُناس في قريةٍ هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: نعم، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب بهم»٢.
لو لم يقصد من كلمة (الجمعة) صلاة الجمعة، و إلّايكون بالمنطوق والمفهوم معاً.
ولا يعارضهما إلّاخبرين، وهما:
رواية حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه ٨، قال: «ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين»٣.
ورواية طلحة بن يزيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ :: «لا جمعة إلّافي مصر تُقام فيه الحدود»٤.
وهما ضعيفان سنداً ومحمولان على التقيّة كما ذكره صاحب «الوسائل» عن الشيخ، بل احتمل في «كشف اللّثام» في الحديث الأوَّل أنَّه ليس عليهم ذلك لأنّ العامَّة يرون السقوط عنهم، فالعامّة من أهل القرى لا يفعلون وليس على المؤمنين عنهم تقيّةً؛ فكأنّه أراد من قوله: (ليس على أهل القرى جمعة) الحكاية والخبر لا الإنشاء، أو يحتمل كون العلّة في عدم الوجوب، عدم وجود النائب الذي لم يتعارف وجوده في كلّ قريةٍ قرية، هذا كما في «الجواهر»، فهو أيضاً مثل سابقه بصورة الحكاية.
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢ و ١ و ٤ و ٣.