المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - شرط المسافة في صلاة الجمعة
وأُخرىٰ: يعلم بوجود السابقة لكنه يحتمل الاقتران.
فالاحتمالات والأقوال هنا أربعة:
الاحتمال الأوَّل:
ما عليه المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، هو وجوب الإعادة للجماعتين ظهراً، بل عن «غاية المرام» نفي الخلاف عنه، بل هو مختار مَن تأخّر عن الشيخ، فلابدّ أن يكون هذا الحكم مبنيّاً على عدم إمكان التباعد، أو لم يرد تحصيله إن لم نقل بوجوب تحصيله بحصول القطع بالفراغ.
الاحتمال الثاني:
وهو القول بوجوب الإعادة لهما جمعةً لا ظهراً، باعتبار أنّه:
لمّا لم تتشخّص السابقة ولم تجز أحدهما على التعيين كانت كالباطلة.
ولأنّ الأمر بصلاة الجمعة أمرٌ عامٌ، وسقوطها بهذه الصلاة غير معلوم.
ولأنّ المانع من فعل كلّ منهم أن يعلم بسبق جمعة أخرىٰ على جمعته، و هو غير متحقق عند أحدٍ منهما.
الاحتمال الثالث:
احتمال وجوب إعادة الظهر والجمعة عليهما، كما هو مختار «مجمع البرهان» وشرح الأُستاذ، وخيرة الفاضل في جملةٍ من كتبه، والكركي والمحكي عن فخر الإسلام وأبي العبّاس فيما إذا لم يعلم بالسّبق والاقتران.
وعلّلوا حكمهم بإعادة الظهر والجمعة عليهما بأنّ في الواقع ونفس الأمر:
إن كان هو السبق فالفرض حينئذٍ هو الظهر، حيث لا تصحّ الجمعة مع سبق جمعةٍ أُخرى.
وإن كان في الواقع هو الاقتران، فالفرض حينئذٍ هو الجمعة، لأنّ الاقتران موجب لبطلان كلتيهما، فالإتيان حينئذٍ بواحدٍ من الظهر أو الجمعة لم يؤدّ الى القطع بالبراءة، والشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، و هو لا يحصل إلّابذلك.
الاحتمال الرابع:
هو عدم اعادتهما لا ظهراً ولا جمعةً، مستدلّاً بأنّ كلّاً من