المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤
الفرع الأوَّل:
في أنّ هذه النوافل هل هي معدودة من نافلة الظهرين، أو نافلة اليوم، أو الأربع نافلة اليوم والبواقي نافلة الظهرين؟ وجوه أحسنها أوسطها كما عليه ابن فهد في المحكي عنه، حيث قال: (فلا يسقطها - يعني الأربع - السفر ولا يقضى) فضلاً عن أنّه مؤيّد بما ورد في النصّ من التصريح بذلك، وهو كما في «العلل» و «عيون أخبار الرِّضا ٧» بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال:
«إنّما زِيدَ في صلاة السنّة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيماً لذلك اليوم، وتفرقة بينه وبين سائر الأيّام»١.
ولكن عن فخر الإسلام في «شرح الإرشاد» التخيير بين أن ينوي بالجميع نافلة الجمعة، وأن ينويها بالأربع، وينوي نافلة الظهر ثمان ونافلة العصر ثمان.
و كلامه جيّد، إلّاأنّ الاقتصار على نيّة القربة من غير تعرّض لشيءٍ من ذلك حسنٌ أيضاً، خلافاً لصاحب «الجواهر» من جعله أَوْلىٰ.
الفرع الثاني:
في أنّ ظاهر النصّ والفتوى عموم استحباب فعل النافلة المزبورة لمن يصلّي الجمعة أو الظهر، استشهاداً برواية الفضل المتقدّمة آنفاً، فربّما يؤيّد ذلك كون المراد من النافلة هنا هي أربع ركعات لا مجموع العشرين، ولكن الأَوْلىٰ جعلها عامّاً لا خاصّاً.
وكيف كان، فقد نقل صاحب «الجواهر» عن «نهاية الأحكام» ما يؤيّد ما بيّناه، حيث قال: (إنّ السرّ في العشرين أنّ الساقطة ركعتان فيستحبّ الإتيان ببدلهما، والنافلة الراتبة ضعف الفرائض.
ثمّ قال بعده: بأنّ مقتضاه اختصاص ذلك بمن يصلّي الجمعة، لأنّها كانت ركعتين).
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.