المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - وجوب الإصغاء للخطبة
كما هو مختار صاحب «التبيان»، فإنّه بعد نقل الأقوال فيها، قال:
(وأقوى الأقوال الأوَّل - وهو كونه في صلاة الإمام للمأمومين - لأَنَّه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن، إلّاحال قراءة الإمام في الصلاة، فإنّ على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له، فأمّا خارج الصلاة فلا خلاف أنَّه لا يجب الإنصات والاستماع).
وعن أبي عبداللّٰه ٧: «أنَّه في حال الصلاة وغيرها»١، وذلك على وجه الاستحباب، قيل: ونحوه أي في نفي الخلاف «فقه القرآن» للراوندي.
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (قلت: بل الظاهر عدم وجوبه في الصلاة أيضاً، للسيرة، وإطلاق الأدلّة، والخطبة بهم، وكونهما صلاة أعمّ من الإصغاء قطعاً، بل قد يقضي الثاني منهما لعدم وجوب الإصغاء كالصلاة، على أنّ مقتضاه كغيره عدم الفرق في ذلك بين الواجب منها والمندوب، وبين العدد المعتبر وغيره، بل ظاهره البطلان بدونه لأَنَّه الأصل في كلّ ما أمر به في العبادة المركّبة، مع أنّك ستعرف الحال في جميع ذلك) انتهى محلّ الحاجة من كلامه٢.
أقول:
التأمّل والدقّة في المسألة يوجب الجواب عن جميع ما استدلّ به على عدم وجوب الإصغاء:
أمّا الأصل: فلأنّه لا وقع له إذا أقمنا الدليل على الوجوب كما عرفت.
وأمّا عن الخبر:
و هو خبر محمّد بن مسلم من جهة جملة: (لا ينبغي) بدعوى ظهورها في الكراهة - فالجواب عنه: إنّ هذه الجملة قد تستعمل في غير مورد الكراهة من الالتزام بالإتيان أو الترك، كما ترى ذلك في مثل ما ورد في خبر
[١] الوسائل، ج ٤ الباب ٢٦ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.
[٢] الجواهر ج ٢٨٩/١١.