المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - صفات إمام الجمعة
«المنتهى» و «الذكرى» و «الدّروس» و «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» و «الروض» وغيرها، بل عن «المنتهى» نسبته إلى أكثر أهل العلم، وعن «غاية المرام» و «الذخيرة» أنَّه المشهور، و جاء في باب الجماعة من «المنتهى»: (لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة، وهو مذهب أهل العلم)، وفي جماعة «المعتبر» نسبته إلى علمائنا.
القول الثاني:
عدم الجواز في إمامة الجمعة و اليه ذهب جماعة العَلّامَة في «التذكرة»، قال: (يجوز أن يكون الأعمى إماماً لمثله وللبصراء، بلا خلاف بين العلماء)، ولكن في بحث إمامة الجمعة، قال: (اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليماً من الجذام والبرص والعَمى). وكذا في «نهاية الأحكام»، قال: (إنّه يشترط في إمام الجمعة السلامة من العمى، لتعذّر احترازه عن النجاسات غالباً)، وأمّا في باب الجماعة فقال حيث: (في كراهة إمامة الأعمى إشكال أقربه المنع).
ولكن يظهر من بعضٍ التردّد في الأولويّة، كالعلّامة في التذكرة حيث قال:
(هل البصير أولى؟ يحتمل ذلك، لأَنَّه يتوقّى النجاسات، والأعمى لا يتمكّن من ذلك، ويحتمل العكس لأَنَّه أخشع في صلاته من البصير، لأَنَّه لا يشغله بصره عن الصلاة، وكلاهما للشافعيّة، ونصّ الشافعي على التساوي وهو أولى، لأنّ النَّبيّ ٦ قدّم الأعمى كما قدّم البصير).
والظاهر أنّ الحكم بالجواز والعدم مشترك بين الجمعة والجماعة، واحتمال الفرق بينهما من عدم الجواز في الجمعة دون الجماعة - كما عن «الخلاف» و «نهاية الأحكام» و «الموجز»، بل ظاهر «غاية المرام» نسبته إلى «النهاية» وابن إِدريس، بل عن «التلخيص» نسبة التفصيل إلى الأكثر - غير وجيهٍ، لاشتراكهما في الدليل.
نعم، لا يبعد على القول بالجواز كون الجمعة أولى بالرعاية، لأنّها صلاة