المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
قوله قدس سره: ولو دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير، وجب الإتمام ولو لم يبق إلّا واحد [١].
[١] إنّ هذه المسألة مشتملة على فروع:
الفرع الأوَّل:
لو انفضّ العدد المعتبر بعد أن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير، وجب على الباقين إتمام الجمعة، وهو لا يتمّ إلّابأن يكون العدد شرطاً في الابتداء دون الاستدامة إلى آخر الصلاة، وهو المقبول عندنا كما في «الجواهر» نقلاً عن «كشف اللّثام»، بل نسبه فيه إلى الشيخ ومَن بعده، بل عن بعضهم نقل عدم الخلاف فيه، وقد أمضاه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولعلّه كذلك فيما أجده).
ولكن عن الأُستاذ الأكبر وهو المحقّق البهبهاني في حاشيته على «المدارك»: (أنّ الظاهر من الأخبار اشتراط الاستدامة وعدم اختصاص العدد بابتداء الصلاة، بل هو معتبر في الصلاة التي هي اسمٌ للمجموع، فإن كان إجماعٌ و إلّا أشكل الأمر).
و علّق على كلامه صاحب «الجواهر» بقوله: (تحصيل الإجماع في هذه المسألة مشكلٌ، لتصريح الشيخ في «الخلاف» بأَنَّه لا نصّ لأصحابنا فيه، ولكن قال: إنّ الذي يقتضيه مذهبهم عدم بطلان الجمعة، سواءٌ انفضّ بعضهم أو جميعهم، حتّى لا يبقى إلّاالإمام).
أقول:
لا يبعد أن يُستظهر من قوله: (إنّ الذي يقتضيه مذهبهم) قيام الإجماع ولو من جهة فتواهم بالحكم، المستلزم لعدم بطلان الجمعة بالانفضاض في الأثناء، فبذلك تحمل الأخبار على صورة عقد الجمعة في شرطيّة العدد لا فيها في تمامها إلى آخرها. و أيّد هذا الحكم في «الجواهر» (بالنهي عن إبطال العمل).