المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: والوعظ [١].
أم يكفي إتيانها في الثانية من الخطبتين، وهي ممّا لا خلاف فيه دون الأُولى، لما حُكي عن السيّد وموضعٍ من «السرائر» والمصنّف في «المعتبر» و «النافع» من عدم وجوبها في الأُولى، لعدم وجودها في رواية سماعة؟
ولكن يمكن أن يقال:
إنّ الخبر مطلقٌ و يمكن تقييده بأخبار الناقل للقول في صحيح ابن مسلم، والفعل في خطبَتي أمير المؤمنين ٧، فضلاً عن أنّه معقد الإجماع السابق، مضافاً إلى كونه موافقاً للاحتياط، مع أنَّه مؤيّد آخر لما ذكرنا من عدم إمكان الاكتفاء بخصوص رواية سماعة لاشتمالها للواجبات، بل ربّ واجبٍ لم يُذكر فيها وربَّ مستحبٍّ ورد فيها، مثل ما في صدرها، قال: (ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامةً في الشتاء والصيف، ويتردّى ببُرد يمنيّة أو عَدَني.. إلخ).
وعليه، فالأحوط وجوباً إتيانها في كلّ خطبة، لأَنَّه مقتضى الجمع بين خبري سماعة وصحيح ابن مسلم، لأنّ المقام ليس من موارد التعارض والتساقط والرجوع إلى أصل البراءة، لرجحان صحيح ابن مسلم على خبر سماعة سنداً وكذلك خارجاً، لكونه موافقاً للشهرة، وكذلك مورداً لأنّ خبر ابن مسلم منطوق والآخر مفهوم.
كما أنّ الأولى إتيانها بخصوص لفظ (الصلاة) تأسّياً بما ورد وأتى بها، كما عن الشهيدين والكركي التصريح به.
[١] وجوبه في الجملة ممّا لا خلاف فيه مثل الصلاة، إلّاأنّ وجوبه في كلّ منهما مختار المصنّف والأكثر نقلاً وتحصيلاً، بل هو معقد إجماع «الخلاف» و «الغنية» وظاهر «كشف الحقّ»، كما ورد في صحيح ابن مسلم، وإحدى خطبتي