المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - وقت صلاة الجمعة
واحتمال شمول دليل حرمة قطع الفريضة له، مندفعٌ بأَنَّه لا دليل عليه إلّا الإجماع وهو هنا مفقود.
نعم، إن أراد دفع هذه الشُّبهة أيضاً كان الأحوط الإتمام ثمّ الاستيناف بالإعادة ظهراً، كما أشرنا إِليه.
هذا كلّه على ما في «مصباح الفقيه» بتقريرٍ منّا.
ولكن يمكن أن يناقش فيه:
بأنّ ما ذكره من الدوران في إحراز الشرط لكلتا الصلاتين إنّما يصحّ إذا كان في عصر كانت الجمعة واجبة عيناً كعصر الحضور، أو عند من قال بذلك في عصر الغيبة أيضاً، وأمّا على القول بالوجوب التخيّيري فليس الأمر كذلك، لوضوح أنّ التكليف أوّلاً وبالذات متوجهٌ الى الظهر وهو واجب عليه قطعاً، غاية الأمر أنّه لو أحرز شرائط صلاة الجمعة، جاز له إتيان الجمعة بدلاً عن الظهر، وإلّا كان الواجب عليه ظهراً، فحينئذٍ إن لحق بالإمام في الركوع، وشكّ في أنّ لحوقه كان قبل رفع الإمام رأسه حتّى يصحّ جمعة أم لا؟ فلا تقع صلاته جمعةً بل يتحقّق ظهراً ولو بنيّة العدول إِليه، فتصير صلاته فرادى ظهراً، وهو لا يحتاج إلى إحراز عدم إدراكه، بل يكفي في تحققّه عدم إحراز شرط الجمعة كما في المقام، فإتيان المنافي في مثل ذلك من دون عذرٍ لإبطال الصلاة يدخله تحت الإجماع على عدم جواز قطع الصلاة بلا عذر وعلّة، و عليه فالاحتياط الكامل هنا يقتضي الإتمام، ثمّ الاستيناف والإعادة تحصيلاً للقطع بالفراغ ودفع كلّ الشبهات، و اللّٰه العالم.
ولعلّ المراد من قول المصنّف: (وصلّى الظهر) أي جعلها ظهراً لا بالإبطال والاستيناف، بل بأن يجعل ما بيده ظهراً منفرداً بالعدول إِليه، أو صيرورته كذلك قهراً إذا لم يدرك الركوع قطعاً، بل ولو شكّاً إذا كان الإحراز في الإدراك شرطاً في