المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
ولكن ناقش فيه صاحب «الجواهر» بقوله: (وفيه إنَّه لا شهرة محقّقة تصلح جابرة على وجه يكون هذا الخبر مخصّصاً لما دلّ على البطلان بالزيادة التي هي غير مغتفرة في المأموم أيضاً، بل في «الرياض» تارةً أنّ القائل به نادرٌ، وأُخرى أنّ الشهرة على خلافه ظاهرة، ومنه يعلم وَهْن الإجماع المزبور).
أقول:
لا يخفى أنّه لا اشكال في الرواية بحسب ما جاء في صدرها الدالّ على صحّة الصلاة لو أتى بالسجدتين بنيّة الأُولى، لأَنَّه مورد تسالم الأصحاب، وقد عرفت قيام الإجماع بل الاتّفاق عليه، وصدرها ورد في الكتب الثلاثة أو الأربعة من المشايخ الثلاثة، وهو مقبولٌ ولا يحتاج إلى انجبار الرواية بالشهرة، لأَنَّه منجبرٌ بالإجماع ومعمول به عند الأصحاب.
إنّما الذي وقع البحث فيه هو ما جاء في ذيل الرواية من أنّه لو نوى بالسجدتين الثانية أو لم ينو الأُولى كما في نصّ الرواية، فقد وقع النزاع بين الأصحاب:
من الحكم بالبطلان، كما عليه الشيخ في «النهاية» والقاضي في «المهذّب» والمحقّق في جميع كتبه، و العَلّامَة في «القواعد» و «الحدائق»، بل قد يظهر من صاحب «الجواهر» القول بالبطلان رغم أنّه لم يرى اعتبار الرواية ولم يقل بانجبارها بالشهرة.
و الحكم بالصحّة كالشيخ أيضاً في «المبسوط» و «الخلاف»، و السيّد في «المصباح»، ويحيى بن سعيد في «الجامع»، والشهيد في «الذكرى»، و المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه».
أقول:
والشهرة في الجملة ثابتة في كِلا الطرفين، وإن كان أصل الشهرة