المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - فروع متعلقة باستخلاف امام الجمعة
وقلنا بجواز ذلك، فهل يجوز للإمام استخلاف ذلك الرجل لإتمام الجمعة للنّاس وإن كان هو يصلّي ظهراً أم لا؟
الظاهر هو العدم كما في «الجواهر» حيث قال: (إشكالٌ وأقربه العدم).
ولعلّ الوجه فيه هو أنّ ظهور كلمة (الاستخلاف) هو جعله وكيلاً في إتمام ما بيده لا خارجاً عنه، وهو ليس إلّاالجمعة.
اللَّهُمَّ إلّاأن تبتنى المسألة على مسألة أُخرى مذكورة في محلّها، و هي أنّ الجمعة هل هي حقيقة الظهر وليس غيرها، غاية الأمر زاد فيها بعض ما يجوز إتيانه فيها، أم هي حقيقة مستقلّة غير الظهر؟
فعلى الأوَّل يجوز و إلّافلا.
أقول:
الأحوط هو عدم الجواز مطلقاً للشك في حصول البراءة بإتيانها كذلك، والشّغل اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة، واللّٰه العالم.
و أمّا ما ذكرنا من عدم الجواز لمن يصلّي ظهراً أن يصير إماماً، فهو المقبول عند صاحب «الجواهر»، إذ صرّح بعد نقل الأقوال والوجوه بقوله: (وفي الجميع ما لا يخفى، ضرورة اشتراط صحّة صلاة الجمعة بإمامٍ يصلّي جمعةً، من غير فرقٍ بين الابتداء والاستدامة، وجواز كون المأموم يصلّي ظهراً والإمام جمعة لا يقضي بجواز العكس قطعاً، و إلّالجاز ابتداءً وهو مقطوع الفساد هذا، وطريق الاحتياط في أكثر صور المسألة لا ينبغي تركه واللّٰه أعلم)، انتهىٰ كلامه١.
أقول:
ولكن يظهر من بعضٍ كالعلّامة في «المنتهى» جوازه، حيث قال:
(الأقرب جواز استخلاف من فاتته الجمعة ويصلّي الظهر، بل يحتمل شمول إطلاق عبارته لمن يبتدئ بالظهر).
[١] الجواهر، ج ١٩٧/١١.