المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - فيمن تجب عليه الجمعة
قوله قدس سره: بل لو هايأه مولاه لم تجب عليه الجمعة، ولو اتّفقت في يوم نفسه على الأظهر [١].
مضافاً إلى ذلك يمكن التمسّك بالاستصحاب في السقوط، لكونه سابقاً كان ممحّضاً في العبوديّة، ثمّ صار مبعّضاً فيستصحب حكم الخاص، ويقدّم على حكم عموم العامّ، كما أنّ الأصل عند الشكّ لولا قيام الدليل اجتهادي القاطع هو البراءة لولا الاستصحاب، كما لا يخفى.
فإذا عرفت صدق العبد على المبعّض، وعدم الوجوب عليه، تعرف صدق ما قال به المصنّف رحمه الله في الفقرة التالية:
[١] (الأشهر بل المشهور) كما عن «الجواهر المضيئة»: (وقول أكثر أهل العلم) كما عن «المنتهى»، بل اقتصر غير واحدٍ على نسبة الخلاف إلى «المبسوط»، وإن أضاف بعده غيره - مثل صاحب «المدارك» و «الذخيرة» وصاحب «الحدائق» والجزائري في شافيته - وما قال به في «المبسوط»:
(وجوبها عليه في يوم نفسه، لأَنَّه ملكها في ذلك اليوم)١.
اعترض عليه الشهيد الأوَّل رحمه الله بأَنَّه: (يلزمه مثله في المكاتب، خصوصاً المطلق وهو بعيدٌ، لأنّ مثله في شغلٍ شاغلٍ إذ هو مدفوعٌ في يوم نفسه إلى الجِدّ في الكسب فنصفه الحرّ، فإلزامه بالجمعة حرج عليه)، انتهى٢.
ولكن أجاب المحقّق عن الاعتراض:
بأنّ الحرج لا يقتضي رفع التكليف إلّا في مورده، فلا يصلح دليلاً لعموم المدّعى، وأمّا لزوم كون المكاتب مثله فهو على
[١] المبسوط ج ١٤٥/١.
[٢] الذكرى ج ١١٩/٤.