المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
قوله قدس سره: العاشرة: إذا لم يتمكّن المأموم من السجود مع الإمام في الأُولى، فإن أمكنه السجود واللّحاق به قبل الركوع صحّ، و إلّااقتصر على متابعته في السجدتين، وينوي بهما للأُولىٰ [١].
حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
للمولى، وأمّا إن قلنا بأنّ ما لا يمكن فيه ما لو أتى به جزماً لا بصورة التعليق، بأن يقال بأَنَّه إن كان في الواقع هنا أمرٌ وقد تخطّى في اجتهاده، يأتي به بقصد ذلك الأمر لا تشريعاً، عُدّ عمله هذا محبوباً، لأَنَّه يكشف عن انقياده للمولى بعمله، إلّا في موارد يحتمل كون إتيانه مبغوضاً للمولى، ففي مثل ذلك لا وجه للاحتياط، ولعلّه أراد هنا ما هو كذلك، واللّٰه العالم.
[١] هذه المسألة من المسائل الّتى قد وقع فيها الاختلاف بين العامَّة والخاصّة، أمّا العامة: فقد حكموا فيمن لم يدرك الإمام في السجدتين حتّى قام، أنَّه حيث أدرك الإمام بالركوع دون السجود يتمّ الصلاة فرادى ظهراً، ولم يحتسب له الجمعة.
و أمّا الخاصّة: فقد حكموا بالصحّة في تقديرٍ بلا خلاف فيه، بل عن «كشف اللّثام» دعوى الاتّفاق عليه، فلو نوى السجدة وأتى بها بنيّة المتابعة للأُولىٰ، ثمّ إلتحق بالإمام قبل ركوعه للركعة الثانية، كانت صلاته صحيحة جمعةً، و الحاقه ركعة أخرىٰ فرادى للضرورة الحاصلة لا يضرّ بجماعة الجمعة، لأنّ مثله قد وقع في صلاة عسفان حيث سجد النَّبيّ ٦ وبقي صفّ من المصلّين لم يسجدوا، فعدم المانعيّة في السجدة لأجل العذر كالنقصان أو غيره، غير قادحٍ لصحّة الصلاة عند الخاصّة.
وأمّا على فرض عدم بلوغه الإمام قبل ركوعه الركعة الثانية: