المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: وإن تيقّن أو غلبَ على ظنّه أنّ الوقت لا يتّسع لذلك، فقد فاتت الجمعة، ويصلّي ظهراً [١].
[١] والإشكال في كلامه هو ما عرفت من الحاقه الظنّ بما لا يتّسع باليقين في عدم الوجوب، الحكم بفوت الجمعة، فإنّه لا يخلو عن تأمّل. و قد مرّ آنفاً أنّ الظنّ هنا في مقام العمل والفعل لا في مثل الأذكار حتّى يلحق بالشك، ويجري فيه أصل العدم.
و قال صاحب «الجواهر» في مناقشته: (بأَنَّه قد يناقش في ذلك من أصله أوّلاً بأَنَّه منافٍ لما سبق من أنّ مَن تلبّس بالجمعة في الوقت يجب عليه إتمامها، فإنّه يقتضي بإطلاقه جواز الشروع فيها مع ضيق الوقت).
لكنّه يمكن أن يُجاب عنه:
بأنّ هذا الإطلاق لو سُلّم بحسب مبناه، فإنّه يقيّد مع هذه العبارة، بما إذا كان شروعه مع الحجّة كاليقين بسعة الوقت أو ظنّه به دون عكسه وخلافه، فبعد الشروع لو انتبه الى خطئه، فإنّه يجب عليه إتمامه جمعةً، فلا منافاة حينئذٍ بين الكلامين.
ثمّ أورد عليه ثانياً بقوله:
(إنّ إطلاق ما دلّ على تنزيل الركعة منزلة الجميع شامل للمقام، فيكفي حينئذٍ سعة الوقت للخطبتين وركعة، كما جزم به الشهيدان وأبو العبّاس والميسي واستحسنه في «المنتهى» على ما حُكي عن بعضهم).
لكنّه أيضاً يمكن أن يجاب عنه:
بأنّه لو سلّم كون الجمعة مثل سائر الفرائض في كفاية درك ركعةٍ في الوقت في أنّ المصلّي في الوقت؛ لكنه:
أوّلاً: غير مقبول عند بعض ومنهم نفس صاحب «الجواهر» تبعاً للآخرين، تحكيماً لأدلّة أنَّه (لا قضاء للجمعة) على هذه الأدلّة.