المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - فيمن تجب عليه الجمعة
ومن بعضها الوجوب التخيّيري مع الحضور، وبعضها الوجوب العيني، والأخير هو مختار صاحب «الجواهر»، وما قبله مختار المحقّق الهمداني وهو الأقرب، لأَنَّه الأنسب مع ظاهر كلمات الأصحاب.
هذا كلّه في حقّ المرأة بالنسبة إلى وجوب الجمعة لها، ومن أراد الوقوف على كلمات الأصحاب واضطرابها فليراجع إلى «الجواهر»، حيث أتعب نفسه في بيان كلماتهم ووجه تنافيهم بحيث ادّعى الإجماع على طرفي النقيض، ولكنّنا أعرضنا عنها خوفاً من الإطالة بما لا طائل فيه.
حكم الجمعة بالنسبة الى المسافر
كما وقع هذا الخلاف بأضعف من السابق في حقّ المسافر والعبد، بأَنَّه هل يجب عليهما الجمعة تعييناً لو تكلّفا الحضور أم لا؟
ففي المسافر ربّما يحتمل عدم الوجوب، أي عدم المشروعيّة، لأجل ما ورد في خصوص المسافر من النفي في أخبار عديدة:
منها:
ما جاء في صحيح الربعي والفضيل بن يسار، جميعاً عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحىٰ»١.
و منها:
صحيح محمّد بن مسلم، عنه ٧، قال: «قال لنا: صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعةً بغير خطبة وأجهروا بالقراءة. فقلت: إنّه يُنكر علينا الجهر بها في السفر؟ فقال: اجهروا بها»٢.
و منها:
صحيح جميل، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن الجماعة يوم الجمعة
[١] الوسائل ج ٥، الباب ١٩ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٤، الباب ٧٣ من أبواب القراءة، الحديث ٦.