المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - فيمن تجب عليه الجمعة
مع كون الحديث وارداً بلسان الامتنان، بخلاف ما لو قلنا بالعزيمة أو نفي المشروعيّة، كما عليه صاحب «كشف اللّثام»، و نسب صاحب «المدارك» عدم الجواز للمرأة إلى المحقّق في المعتبر رغم الكلام في أصل انتسابه كما في «الجواهر».
هذا تمام الكلام في المرأة، وقد ثبت ممّا ذكرنا أنَّه لا تجب عليها الجمعة، ولا السعي إليها إذا لم تكن حاضرة حين اقامة الجمعة، كما أنّها إذا حضرت وصلّت تكفيها عن الظهر، لما ثبت من أنّ المراد من عدم الوجوب هو الرخصة في تركها لا عدم مشروعيّتها، كما أنّ الاجتزاء بالظهر يساعد مع كون الوجوب في حقّها عينيّاً أو تخييريّاً، لكن إثبات الأوَّل في حقّ المرأة غير معلوم، لأنّ ما ورد في بعض الأخبار مثل خبر «قُرب الإسناد» عن عليّ بن جعفر:
«أنَّه سأل أخاه ٧ عن النساء، هل عليهنّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال؟ فقال: نعم»١.
يجامع مع كون الوجوب بعد الحضور تخييريّاً، و أن جمعة المرأة تساوي مع الرجال في المشروعيّة والاجتزاء عن الظهر، وإن كان الإطلاق في التساوي يوجب الكلّيّة في جميع الأُمور، أي في المشروعيّة والاجتزاء والعينيّة كما هو الحال بالنسبة للرجال، إلّاأنَّه إذا انضمّ مع رواية أبي همّام، حيث جعل إتيان الجمعة لها في البيت أفضل من الحضور، يفيد أنّ الوجوب التخييري أنسب، وإن كان لا ينافي مع الوجوب التعييني أيضاً في الجملة.
وكلمات الأصحاب في هذا الحكم لا تخلو عن اضطراب وتشويش، حيث يظهر من بعضها عدم المشروعيّة، ومن بعضها عدم التعيين مطلقاً حتّى مع الحضور،
[١] الوسائل ج ٥، الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.