المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - فيمن تجب عليه الجمعة
قوله قدس سره: وهنا مسائل:
الأُولى: من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة [١].
أن يكون المراد إبلاغ ما هو المتعارف من إقامة الجمعة في المصر والقُرى التي كانت فيها الإقامة بنفس الإمام أو بواسطة أُمرائه.
فظهر بما ذكرنا ضعف تردّد صاحب «كشف اللّثام» حيث قال: (من عدم الدليل ومن عموم الأخبار)؛ لأَنَّه يكفي في الدليليّة عموم الأخبار، فلا نحتاج في إثبات الحكم الى وجود دليل بالخصوص.
والمراد ب (الخيم) جمع خَيْمَة، كلّ بيتٍ تبنيه العرب وتجعله من عيدان الشجر وأوراقه أو من الثياب - سواءٌ كانت الخيمة مستديرة أو غيرها - من ثلاثة أعواد أو أربعة، وكلّ ما يُلقى عليها الثمام (بالثاء المثلّثة هو ورق الشجر) أو من غيره يستظلّ بها من الحرّ والبرد.
كما أنّ المراد من (القاطنين) في المتن، أي إذا كانوا مستوطنين، أو كان عليهم وجوب الإتمام، ولو لم يكونوا مستوطنين، أي لم يصدق عليهم السفر الذي يجب عليهم الظهر دون الجمعة إذا لم يحضروا، وكيف كان فإنّ حكم أهل الخيم حكم أهل البادية والمُدن في الوجوب وعدمه طابق النعل بالنعل.
[١] الظاهر أنّ الأصحاب فهموا من استثناء العبد في الوضع عنه، هو مطلق ما يصدق عليه العبد عرفاً ولو مبعّضاً، ولذلك يلاحظ في كلمات أنّ بعضهم اشترط الحريّة في الوجوب، نظير ما قالوا في الذكوريّة، مع أنّ المستثنى هو المرأة، ولكن جعلوا الذكوريّة شرطاً في الوجوب.
ولا إشكال عرفاً في صدق العبد للمبعّض والمكاتب بكِلا قسميه والمدبّر.