المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
و عليه فالحكم بالصحّة في هذه الصورة لا يخلو عن وجاهة، و اللّٰه العالم.
هذا كلّه فيما لو لم يدرك الإمام في الجمعة إلّابالسجدتين في الركعة الثانية، و الّتى كان مشتملاً على ثلاثة أقسام: الأول ما لو نوى بالسجدتين للأُولى، و الثاني ما لو نوى بهما للثانية، و الثالث ما لو أتى بهما بلا نيّةٍ. وعرفت الحكم في كلّ واحدٍ منها بالتفصيل فلا نعيد، فليجعل هذه الصورة بأقسامها الثلاثة هي الصورة الأُولى في المسألة، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة سائر الصور المتصوّرة هنا، وبيان أحكامها تبعاً لصاحب «الجواهر» قدس سره:
الصورة الثانية:
ما لو كان المأموم المتأخّر عن الإمام في صلاة الجمعة قد سجد ولحق بالإمام حال كونه رافعاً رأسه من الركوع.
ففي «القواعد»: (الأقرب أنّ له جلوسه حتّى يسجد الإمام ويسلّم، ثمّ ينهض إلى الثانية، وله أن يعدل إلى الانفراد، وعلى التقديرين يلحق بالجمعة).
وفي «كشف اللّثام»: (أنّ له استمراره على القيام أيضاً حتّى يُسلّم الإمام).
أقول:
لا يخفى أنّه لو سلّمنا بقاءه على حال الائتمام إلى أن يفرغ الإمام، كان ما قاله صاحب «كشف اللّثام» من بقائه في حال القيام أَوْلىٰ، لعدم دليل يفيد تعيّن الجلوس له حتّى يفرغ الإمام، بل يمكن أن يقال إنّ جلوسه هنا توجب زيادة غير لازمه، لأَنَّه لابدّ له من الركوع في الركعة حتّى تتم صلاته منفرداً بعد تسليم الإمام، فجلوسه هنا أمرٌ زائد لا متابعة فيه على الفرض، فالحكم باستمراره في حال القيام إلى أن يفرغ الإمام كان أحوط وأَولىٰ.
وعن «الإيضاح»: (أنّ فيه قولين آخرين:
أحدهما: المبادرة إلى الانفراد لئلّا يلزم مخالفة الإمام في الأفعال لتعذّر