المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - شروط أمام الجمعة
لها، وعلى ذلك إطباق الإماميّة).
وفيها أيضاً: (أطبق الأصحاب على نقل الإجماع على عدم الوجوب عيناً).
بل عن «شرح المفاتيح»: (الإجماع متواتراً على نفي العينيّة، والناقلين قد يزيدون عن عدد الأربعين).
ومثله في «كشف اللّثام» فإنّه وقال بعد نقل التواتر في الإجماع و أنّه فوق التواتر، بل قد يشعر على نفي العينيّة حصرهم الخلاف في الجواز والحرمة في عصر الغيبة، خصوصاً مع جعلهم الاحتياط في الترك، حيث لا يتمّ مع قيام احتمال الوجوب العيني.
و كيف كان، فلا ريب في قيام الإجماع على أُمور:
منها وجوبها العيني مع حضور الإمام ومن نصبه لو أُقيمت الجمعة، ومن أنَّه يجب على المكلّفين من الحضور، فكذلك يجب على الإمام ومَن نصبه إقامتها وعقدها، ومن أنَّه لا ريب في قيام الإجماع على عدم وجوبها عقداً وحضوراً بالوجوب العيني في عصر الغيبة، بل غاية وجوبها تخييري، أو يجوز ويستحبّ كما عبّر بذلك بعضهم، أو يحتمل كما عن بعضٍ كابن إِدريس وسلّار حرمة إقامتها في عصر الغيبة.
أقول:
هذه هي الأقوال في المسألة و جميعها المستفادة من كتب الفقهاء وكلماتهم، و عليه ثبت أنّ الدليل على عدم الوجوب العيني هو الإجماع المدّعى، كما لا يبعد وجوده، وإن خالفه عدّة من الأخباريّين كصاحب «الحدائق» حيث اختار نفسه الشريف وجوب إقامتها للفقيه في عصر الغيبة، بل نقل عن بعضٍ وجوب إقامتها لكلّ أحدٍ إذا حصلت الشرائط له من تأمين الاجتماع بالعدد وتحصيل من يتمكّن من إجراء الخطبتين، ولو لم يكن ذلك الشخص مجتهداً