المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - فيمن تجب عليه الجمعة
قوله قدس سره: وإذا حضر الكافر لم تصحّ منه ولم تنعقد به، وإن كانت واجبة عليه [١].
قوله قدس سره: وتجب الجمعة على أهل السواد، كما تجب على أهل المُدن، مع استكمال الشرائط [٢].
فيمن تجب عليه الجمعة
فلا إشكال في تحقّقه إذا حضر بعد عقد النيّة، بل لا يبعد صدقه بأقرب من هذا وهو حال الشروع بالإقامة، بل وفي حال الشروع بالخطبتين، خصوصاً من يرى اعتبار سماعهما في صلاة الجمعة لكفايتها عن الظهر، بل في «الجواهر»: (بل وعند التهيّو)، بل قد يقوى ذلك وإن كان قبل الزوال بيسيرٍ، والمدار فيه على العرف، ومع الشكّ فإطلاق السقوط محكّم كما عرفت، فتأمّل جيّداً.
قلنا:
الظاهر أنّ الملاك في الحضور هو حال وجوب الصلاة بدخول الوقت، فما لم يجب لا معنى لإيجاب الصلاة عليه، فلابدّ حين الوجوب أن ينطبق عليه الحضور، فمع الشكّ يرجع إلى أصالة عدم الوجوب الثابت قبل الحضور، كما لا يخفى.
[١] وقد عرفت في تقسيم الذي ذكره الشيخ في «المبسوط» بأنّ قسم منه كانت واجبة عليه ولا تنعقد به، وهو الكافر وما يلحق به من المرتدّ والصّبي المميّز من الكافر، لأَنَّه مخاطبٌ بالفروع كما هو مخاطبٌ بالأُصول، لأنّ الإيمان يعدّ من شروط صحّة الجمعة، وقابل للتحصيل مثل الطهارة عن الحَدث والخَبث، فمع فقده بسبب الكفر لا تنعقد به الجمعة لفقد شرط صحّتها، والمسألة واضحة لا كلام فيها.
[٢] قال صاحب «الجواهر»: (هذا ممّا لا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه)، مضافاً إلى دلالة الأخبار:
عموماً: كما عرفت من قوله: «تجب على كلّ أحد»، أو «على كلّ مؤمن»،