المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - فروع متعلقة باستخلاف امام الجمعة
على التقييد بما قد عرفت من الأدلّة، ما لم يحصل الإجماع على خلافه، وهو غير حاصلٍ لوجود التشويش في كلمات الأصحاب في المقام.
فروع متعلقة باستخلاف امام الجمعة
هنا فروع متعلقة بفرض جواز الاستخلاف في صلاة الجمعة أو وجوبه بالنظر إلى الإمام الثاني الذي صار خليفة للأوّل:
الفرع الأوَّل:
هل يجب أن يكون الإمام الثاني ممّن سمع الخطبتين، أم يجوز ولو لم يسمع إذا أدرك الإمام في أوّل تكبيرة الصلاة؟
الذي يظهر من صاحب «الجواهر» هو الثاني تمسّكاً بالإطلاق، إذ لم يرد في نصّ ولم يشاهد في فتوى صريح شرطيّة سماع الخطبتين فيه.
اللَّهُمَّ إلّاأن يستفاد ذلك من شرطيّة وجود الخطبتين لصلاة الجمعة ابتداءاً واستدامةً، وهو لا يتحقّق إلّاممّن كان قد سمع الخطبتين كما هو مقتضى الاحتياط، وحيث إنّ الدليل الوارد في المقام في ذكر الاستخلاف لم يتعرّض لمثل ذلك، فلا وجه لاعتباره. اللَّهُمَّ إلّاأن يستفاد ذلك من الأخبار الواردة في الاستخلاف في غير الجمعة من الجماعة في سائر الفرائض:
منها:
خبر معاوية بن شريح، قال: «سمعت أبا عبداللّٰه ٧ يقول: إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّامن شهد الإقامة»١.
و منها:
خبر معاوية بن ميسرة، عن الصادق ٧، قال: «لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلّامن أدرك الإقامة»٢.
بتقريب أن يقال:
إذا كان الأمر في الفرائض التي لا يشترط فيها الجماعة من
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٣.