المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - فروع الاقتداء بالإمام في الجمعة
لازمه عدم كفاية درك أحدهما لذلك، بل لابدّ في صحّة صلاة الجمعة درك كلّ من الإمام والمأموم للركعة في الوقت، حتّى يحكم بصحّة صلاتهما، فلو أدرك الإمام ركعةً دون المأموم بأن لحق به في الركعة الثانية الواقعة في خارج الوقت، فإنّ صلاة المأموم لا تكون صحيحة؛ لشمول دليل التوقيت له، ولا يشمله دليل التنزيل، فصحّة صلاة المأموم في هذه الصلاة تكون مشكلة.
وأمّا لو قلنا:
بأنّ دليل (من أدرك ركعة من الوقت) ناظرٌ الى غير صلاة الجمعة، أو التزمنا فيه بالإطلاق من تلك الجهة لكن بالنسبة إلى الإمام فقط، لأَنَّه هو الذي يصحّ له إقامة الجمعة، فالشرط في التنزيل ناظر إلى مَن هو شأنه كذلك، ةلا من يكون تابعاً له في الصحّة والبطلان، فعليه يكون مقتضى إطلاق شرطيّة التوقيت لصلاة الجمعة، هو عدم صحّة صلاة المأموم في الصورة المفروضة. فلازم هذا التقرير صحّة قول صاحب «غاية المرام» من لزوم درك الركعة للمأموم أيضاً، مضافاً إلى درك الإمام لها.
لكن إثبات الإطلاق لدليل التنزيل حتّى بالنسبة إلى الجمعة لا يخلو عن تأمّل، فالأحوط لو لم يكن أقوىٰ عدم الاكتفاء بمثل ذلك، لو علم به قبل الدخول فيها، وإن قلنا بالكفاية إذا علم بذلك بعد الدخول، بواسطة الدليل من الرواية أو الشهرة الفتوائيّة كما يظهر ذلك من كلام المصنّف في الفرع السابق، و اللّٰه العالم.
أقول:
ثمّ على فرض قبول الإطلاق بحيث يشمل الجمعة، فإنّه يكون لمن كان شأنه إقامة الجمعة وهو الإمام دون المأموم، فإن اقتدى به من أوّل الصلاة كان كمَن أدرك الركعة، لأنّه كما يكفي للإمام يكفي للمأموم أيضاً بالمتابعة.
وأمّا لو لم يدرك إلّابعد مضيّ ركعة منه في الوقت، فإلحاقه بالركعة الثانية غير مفيد في حقّ المأموم إلّاإذا كان إدراكه في الوقت حتّى بالنسبة إلى الركعة الثانية،