المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
متعلقٌ بالنسبة إلى صدر الرواية، بل الإجماع عليه مسلّم الثبوت، ولكن هذا المقدار من الشهرة لا يكفي في إثبات ما وقع في ذيل الرواية، بقوله: (وعليه أن يسجد سجدتين إلخ)، حيث لم يذكر ذلك إلّافي رواية الصدوق دون الكليني والشيخ، فيدور أمر الرواية بين الزيادة والنقيصة، فلابدّ من الرجوع في الدوران إلى الأصل، وهو تقديم أصالة عدم الزيادة على عدم النقيصة، لأجل كثرة وقوع السهو في الثانية دون الأُولى، فيقدّم حينئذٍ نقل الصدوق على نقل الشيخين، ثمّ يضاف إِليه بعدم القول بتقدّم قول الكليني على قول غيره لكونه أضبط وأدقّ في الضبط من الأخبار بأن يقال بأنّ التقديم المزبور كان في حقّ الكليني مع الشيخ لا بينه وبين الصدوق.
ثمّ بعد الفراغ عن جميع ذلك تتوقّف دلالة الرواية بذيلها من قوله: (عليه أن يسجد سجدتين)، على معنى الصحّة في الصلاة لا الاستئناف كما فسّره صاحب «الحدائق» و «الجواهر»، وإن كانت دعواهما لا تخلو عن تأمّل، لظهور الرواية في كونها بصدد إصلاح الصلاة التي كانت بيده من خلال قوله: (وعليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها)، حيث لا يناسب إلّامع الصلاة التي بيده لا بما يستأنفه لاحقاً لأنّه لو استئناف عليه أن يأتي بها كاملةً، فلا يحتاج إلى بيان ذلك، مع أنَّه لا يمكن له الاستئناف بركعة واحدة للجمعة، لأنّها ممّا لا يجوز الإتيان بها إلّاجماعةً، وإعادته ظهراً لا يكون بركعةٍ بل بأربع ركعات قولاً يناسب مع ما في الرواية.
لا يقال:
إنّه كان بصَدَد بيان ما هو الوظيفة في السابق.
قلنا:
إن أراد ذلك فلابدّ عليه أن يقول: (عليه أن يسجد) لا بصورة الإنشاء بقوله: (عليه... إلخ)، فإثبات الشهرة بالنسبة إلى هذا الذيل - كما ادّعاه صاحب