المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - وجوب الإصغاء للخطبة
وغير ذلك من النصوص الدالّة على المذمّة، وكون حظّ المصلّي المتكلم في الصلاة من صلاته هو نفس التكلّم:
منها:
ما ورد في «قرب الإسناد» بإسناده عن بكر بن محمّد، عن الصادق، عن آبائه :، قال:
«قال أمير المؤمنين ٧: الناس في الجمعة على ثلاثة منازل:
رجل أتى بالجمعة قبل أن يخرج الإمام شهدها بإنصاتٍ وسكون، فإنّ ذلك كفّارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثه أيّام، لقول اللّٰه عزّ وجلّ: (مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا)١.
ورجل شهدها بلغطٍ وقلق فذلك حظّه.
ورجل أتاها والإمام يخطب، فقام يصلّي، فقد خالف السنّة وهو يسأل اللّٰه عزَّ و جلّ إن شاء أعطاه وإن شاء حرمه»٢.
اللّغط هو الصوت والكلام المبهم الذي لا فائدة فيه، والقَلَق هو الانزعاج والاضطراب كما في «مجمع البحرين»، أي لا يحصل من جمعته فائدةً إلّاالصوت والاضطراب من الجمعة.
و منها:
ما في المرسل: «إذا قلت لصاحبك انصت يوم الجمعة فقد لغوت»٣.
و منها:
ما في المرسل الذي نقله الشهيد الثاني في «رسالة الجمعة» عن النَّبيّ ٦، أنَّه قال: «مَن تكلّم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل
[١] سورة الأنعام، الآية ١٦٠.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ٥٨ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٣] صحيح مسلم، ج ٣ ص ٤.