المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - وجوب الإصغاء للخطبة
قوله قدس سره: الرابعة: الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب؟ فيه تردّد [١].
[١] والمراد من الإصغاء في المسألة الرابعة هو الاستماع، و قد اختلف في وجوبه وعدمه بين الأصحاب على أقوال:
القول الأول:
و هو المشهور كما عن «الذكرى» هو الوجوب، بل قد يقال إنّ عليه الأكثر، وهو مختار بني حمزة وإدريس وسعيد والراوندي في «فقه القرآن» من موضع فيه، والكيدري في ظاهر «الإصباح»، والفاضل في جملةٍ من كتبه، وأوّل الشهيدين وابن فهد والمقداد والكركي والميسي والأُستاذ الأكبر، بل حُكي ذلك عن البزنطي والمفيد والمرتضى، كما هو مختار صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، بل هو الأقوى عندنا. هذا هو أحد الأقوال في المسألة.
القول الثاني:
و هو عدم الوجوب، وهو خيرة الشيخ في «المبسوط» و «التبيان»، وموضع من «فقه القرآن» للراوندي و «النافع» و «المعتبر» و «المنتهى» و «التبصرة» و «مجمع الفائدة و البرهان»، وظاهر «الغنية» و «كشف الالتباس» و «الذخيرة» على ما حكى عن بعضها.
القول الثالث:
هو التردّد كما عن المصنّف و «التحرير» و «الإيضاح»، وظاهر «غاية المراد» والخراساني والكاشاني والماحوزي.
وقد استدلّوا للوجوب بأُمور:
الأمر الأوَّل:
بانتفاء فائدة الخطبة بدون الإصغاء، خصوصاً الوعظ منها، بل هو الغرض من التشريع الذي يظهر حكمته من خبر «علل الشرائع»١ الذي هو في صدد بيان حكمة تشريع الخطبة في الجمعة، وتلك الحكمة لا تتحقّق إلّابالاستماع.
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٦.