المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: ويجب أن تكون الخطبة مقدّمة على الصلاة [١].
[١] وجوب تقديمها عليها مشهور شهرة عظيمة نقلاً وتحصيلاً، بل قد ادّعى عليه الإجماع كما في «كشف اللّثام» استظهاره، بل في «المنتهى» نفي العلم بالمخالف فيه، بل عن «مجمع البرهان» نفي الخلاف للسيرة القطعيّة والتأسّي بفعل النَّبيّ وعليّ والحسن والحسين : الموجب والمفهم بكون المشروع هو تقديم الخطبة، كما أنّ السيرة العمليّة توجب ذلك، مضافاً إلى دلالة عدّة أخبار:
منها:
مضمرة محمّد بن مسلم، قال: «سألته عن الجمعة؟ فقال: بأذان وإقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر ويخطب لا يصلّي الناس.. إلى قوله: ثمّ ينزل فيصلّي بالناس ثمّ يقرأ بهم» الحديث١.
و منها:
خبر سماعة في حديثٍ، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: يخطب إمام الجمعة وهو قائم يحمد اللّٰه... إلى قوله: ثمّ يجلس ثمّ يقوم فيحمد اللّٰه... إلى قوله:
فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن فصلّى بالناس» الحديث٢.
و منها:
صريح حديث أبي مريم، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن خطبة رسول اللّٰه ٦ أقَبْل الصلاة أو بَعدها؟ قال: قبل الصلاة ثمّ يصلّي»٣.
ورواه علي بن مهزيار مثله، إلّاأنَّه قال: «يخطب ثمّ يصلّي».
و منها:
رواية ابن سنان، عن الصادق ٧ في قوله: «يخطب في الظلّ الأوَّل فيقول جبرئيل: يا محمّد قد زالت الشمس فانزل فصلِّ» الحديث٤.
فدلالة هذه النصوص على مشروعيّة تقديم الخطبة ووجوبها مسلّمٌ، غاية
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣ و ٢.
(٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢ و ١.