المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - اجزاء الجمعة عن الظهر و عدمه
في جماعة العامَّة، حيث لا يناسب مع خطاب الجمع بهم بقوله ٧: (صلّوا جماعة)، كما لا يخفى على المتأمّل في كلام الإمام ٧.
و بالجملة:
ثبت ممّا ذكرنا عدم الوجوب العيني للجمعة في عصر الغيبة بالمعنى الأعمّ، وكذا ثبت عدم حرمة إقامتها مع عدم حضور الإمام ومن نصبه، بل اقامتها جائزة لو لم نقل بكون إقامتها مستحبّة لكونها أفضل فردي الواجب التخييري بمقتضى دلالة الأخبار الثلاثة وغيرها ممّا عرفت تفصيلها.
في اجزاء الجمعة عن الظهر و عدمه
بعد الفراغ عن جواز اقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة، يقع البحث في أنّه لو صلّى المكلّف، فهل تجزي عن الظهر أم لا؟ وعلى كِلا الاحتمالين قول:
فعلى الأوَّل:
قد استدلّوا لذلك بأنّ الجمعة إذا جازت أجزأت عن الظهر، إذ ليس المراد من صلاة الجمعة - المذكورة في النصوص والفتاوى التي وقع التعرّض لها أو لشيء من أحكامها - إلّاالصلاة المعهودة التي شُرِّعت بدلاً عن الظهر يوم الجمعة، بل قد يقال بأنّ تسميتها بالجمعة بدلاً عن الظهر ليس إلّابالمسامحة، بل هي بعينها فريضة الظهر من يومها لدى تأديتها مع إمام يخطب، فلا مجال لتوهّم مشروعيّتها في زمان الغيبة وعدم كونها مسقطة عن الظهر، ولذا لم يقع الخلاف في ذلك من أحدٍ على ما يظهر من كلماتهم، حيث أرسلوا بدليّتها عن الظهر على تقديرٍ إرسال المسلّمات، وربّما ادّعى بعضهم الإجماع عليه، هذا.
القول الثاني:
هو قول القائلين بعدم الإجزاء ولو بالاحتياط، حيث يحكمون بلزوم إتيان الظهر بعد صلاة الجمعة، مستدلين على ذلك الواجب أوّلاً وسابقاً هو الظهر قطعاً، فاشتغال الذّمة به يكون قطعيّاً، و متى ما قطع المكلّف بتعلّق الوجوب عيناً بالجمعة مثل زمان الظهور، فلا إشكال في كفايتها وإجزائها عن