المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠
قوله قدس سره: ويكره له الكلام في أثناء الخطبة بغيرها [١].
قوله قدس سره: ويستحبّ أن يتعمّم، شاتياً كان أو قائضاً، ويرتدي ببُرد يمنيّة [٢].
[١] كراهة الكلام هنا مرتبطٌ بالخطيب، وكراهته إنّما تكون إذا لم يكن مفوّتاً لهيئتها، وسالباً لصدق المراد شرعاً منها، وإلّا يحرم ويجب عليه استيناف الخطبة.
وجه الكراهة:
مضافاً إلى إخلاله بنظم نظام الخطبة الموهن في الإبلاغ والإنذار، والحمد والثناء، أنَّه يوجب ضيق الوقت، وانتظار المأمومين الموجب لأن يسأمون، مع أنّهم غالباً لا يخلون عن حاجات، وربّما تفوت لطول المَكث.
بل ربّما يمكن القول بالتحريم بالنظر إلى القول بالاشتراك في الأخبار المتقدّمة من النّهي عن التكلّم في أثناء الخطبة للسامع والخطيب، كما احتمله الشهيد في «الذكرى»، ومالَ إِليه في «الرياض»، ولعلّه لأجل ما ورد في النّص بأنّ الخطبة بمنزلة الركعتين، بل هي صلاة قد سبق البحث عنهما.
[٢] لما ورد في صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعةٍ، وليلبس البُرد والعمامة، وليتوكّأ على قوسٍ وعصا» الحديث١.
وخبر سماعة عنه ٧: «ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف، ويتردّى ببُردٍ يمنيّة أو عَدَني»٢.
اليُمنة كغُرفة بُردٌ يمني من باب الإضافة كالإضافة في شجر أراك.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.