المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
خلافاً للشهيد الأوَّل في «الذكرى» حيث ذهب الى القول الأوّل معلّلاً:
أوّلاً:
بأنّ الجمعة ظهرٌ مقصود، ولا تباين بينهما.
وثانياً:
على فرض قبول التباين، فإنّه غير مانع، لما ترى من جواز العدول من اللّاحقة إلى السابقة إذا تبيّن أنّ عليه السابقة مع كونهما من المتباينين قطعاً، ففي المقام يكون جوازه بطريق أَوْلىٰ، لأنّ الجمعة هي في مقام الظهر يوم الجمعة، فهي ظهر في الحقيقة، مضافاً إلى إمكان جريان أصل البراءة عن وجوب الاستئناف.
و التحقيق:
الدقّة والتأمّل يلزمنا اختيار القول الثاني، كما هو مختار صاحب «الجواهر»؛ لأنّ أصل العدول يعدّ أمراً مخالفاً للقاعدة، فلابدّ فيه من دليلٍ، كما ترى عدم جوازه في صورة عكس السابق بالعدول عن السابقة إلى اللّاحقة إذا تبيّن أنّ عليه اللّاحقة، وليس وجهه إلّاما عرفت.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى التبدّل إلى الظهر حينئذٍ قهراً لا بنيّة العدول، لأجل الاتّحاد، فإثباته على نحوٍ يقطع بالفراغ مشكلٌ جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة وجود شغل الذّمة قطعاً، فنحتاج إلى اليقين بالفراغ، وإن كان الأحوط من الثاني هو إتمامه ظهراً بصورة الاحتياط، ثمّ الاستئناف حذراً من الوقوع في احتمال الحرام في قطع الصلاة، وفراراً عن احتمال تبدّله بالظهر قهراً، فالإتيان بالاحتياط طريق النجاة كما لا يخفى.
الصورة الخامسة:
هو ما لو زوحم في ركوع الأُولى بعد أن أدرك الجماعة قبله، ثمّ زال الزحام والإمام راكعٌ في الثانية، أو قبل ركوعه فيها لحقه فركع معه بنيّة ركوع الأُولى، وسجد معه بنيّة سجود الأُولى، وتمّت جمعته، ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام.