المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - حكم صلاة الجمعة مع فقد الإمام
المقلّدين ويرجع إلى رأي مجتهد آخر.
و قد ذهب صاحب «الجواهر» رحمه الله إلى التفصيل بين ما اذا كان سبب ترك استفراغه الوسع عن تقصيرٍ، فيحتاط في العمل، لأَنَّه مجتهد وصاحب رأي، فلا يجوز لمثله التقليد، فلا محيص من الأخذ بالاحتياط. و بين ما لو كان تركه لمانعٍ شرعيّ، فيرجع إلى غيره، لأَنَّه لا يقدر على الاجتهاد شرعاً فوظيفته التقليد.
أقول:
الإنصاف أنّ مثل ذلك لا يمنع عن العمل بالاحتياط فيما أمكن تحصيل الحكم الواقعي به، ولو لم نقل بوجوب الجزم في النيّة في العبادة، أو لم يكن الأمر دائراً بين المحذورين اللّذين لا يمكن الاحتياط فيهما، و إلّاوجب عليه التقليد كما لا يخفى.
القسم السادس:
في المجتهد الذي كان اجتهاده فاسداً لتقصير في طريقة استنباطه و غيرها، فيكون حكمه حكم غير المجتهد.
قال صاحب «الجواهر»: (ولعلّ منه من ذهب إلى وجوبها عيناً في زمن الغيبة، فلا يجزيه صلاة الجمعة عن الظهر، و إن أدّى اجتهاده إلى الحرمة في زمن الغيبة، فلا يشرع له الاحتياط بالجمع، مع احتمال مشروعيّة الاحتياط، لكون الحرمة عنده تشريعيّة ترتفع هذه الحرمة بإتيان الجمعة بعنوان الاحتياط، وإن كان مستحبّاً.
نعم، لا يجوز للمجتهد العمل على خلاف مقتضى ظنّه في نحو الفرض، لو كان رأيه وظنّه الحرمة الذاتيّة). انتهى محلّ الحاجة.
قلنا:
إذا فرضنا أنّ رأيه كان كرأي غير المجتهد، فيكون عمله على رأيه غير صحيح، غاية الأمر أنَّه لا يعلم كما هو الفرض على الظاهر، فحينئذٍ وإن كان ظاهر الأمر هو الذي اعترف به صاحب «الجواهر»، ولكن ربّما يمكن أن يقال بأَنَّه لو خالف رأيه وأتىٰ بالجمعة فيما اعتقد حرمتها، أو تركها فيما اعتقد وجوبها، وإن كان حكمه