المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - حكم موت الإمام في اثناء الجمعة
قوله قدس سره: فلو مات الإمام في أثناء الصلاة، لم تبطل، وجاز أن يتقدّم الجماعة من يتمّ بهم الصلاة [١].
[١] إنّ هذا المقطع من كلام المصنّف مشتملٌ على أحكام عديدة:
الأوَّل:
عدم بطلان صلاة الجمعة بموت الإمام، وادّعى صاحب «الجواهر» الإجماع بقسميه عليه.
حكم موت الإمام في اثناء الجمعة
الثاني:
جواز أن يتقدّم الجماعة شخصاً ويستخلف مكان الإمام لإدامة الجماعة، بأن يتقدّم من كان الامام قد بأن استخلفه قبل موته، أو يقوم أحد المأمومين بتقديم واحدٍ منهم، أو أن يتقدّم واحد منهم لتصدّي الجماعة.
الثالث:
أنّ هذا الاستخلاف ثابتٌ لمن يكون واجداً للشرط من الإذن من نفس الإمام أو من ناحية من نصبه، كما يشترط كونه واجداً للعدالة المستفاد ذلك من قوله: (من يتمّ بهم الصلاة)، كما يشترط لجواز إمامته في غير الجمعة أيضاً أن يكون المستخلَف عادلاً، وسيأتي حكم ما لو لم يوجد واجد الشرائط.
نعم، إن قلنا بعدم اشتراط الإذن في جواز تصدّي الإمامة في الجمعة، صحّ حينئذٍ استخلاف كلّ من كان عادلاً ولو لم يكن مأذوناً؛ فقيهاً كان أو غيره.
أقول:
هذه الأُمور الثلاثة ممّا لا إشكال ولا كلام فيها، كما عليه فتوى الأصحاب في كتبهم، لكن هنا أُمور لابدّ من ملاحظتها:
الأمر الأوَّل:
هل يجبُ تجديد نيّة الاقتداء بعد الاستخلاف أم لا؟ فيه وجهان بل وجوه:
تارةً:
يقال بعدم الوجوب و أنّه لا يجب تجديدها لأنّ الاستخلاف يكون بمنزلة تنزيل الخليفة منزلة الأوَّل، فنفس نيّة القدوة للإمام الأوّل تكفي عن ما نُزّل