المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - حكم صلاة الجمعة مع فقد الإمام
قوله قدس سره: التاسعة: إذا لم يكن الإمام موجوداً، ولا من نصبه للصلاة، وأمكن الاجتماع والخطبتان، قيل: يُستحبّ أن يصلّي جمعة، وقيل: لا يجوز، والأوّل أظهر [١].
حكم صلاة الجمعة مع فقد الإمام
اللَّهُمَّ إلّاأن يفرض كون الحرام هو الإيجاب الصادر المنافي للحضور، فبعد صدوره منه قد تحقّق الحرام المنافي، فلا أثر للقبول من حيث المفوّتيّة، إلّامن جهة ترتيب الأثر على الإيجاب، ولأجل ذلك قال صاحب «كشف اللّثام» بأَنَّه:
(قد لا تكون حرمة ولا كراهة بأن لا تكون الجمعة على الطرف المتأخّر، بناءً على أنّ الإتيان بلفظ الإيجاب مثلاً حرامٌ وإن لم يتمّ العقد).
واستجوده صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو جيّد)، ولعلّه لأجل أنّ عمل المشتري واقعٌ بعد المنافي وفراغه عنه، أي قد تحقّق منه الإثم والحرام بسبب الإيجاب سواءٌ تعقّبه القبول بعده أم لا، فعمل المشتري لا حرمة فيه ولا كراهة.
نعم، لو عكس الأمر بأن كان الإيجاب ممّن لا يجب والقبول ممّن يجب، فصدور الإيجاب من البائع سببٌ لإعانة المشتري على الإثم بإتيان القبول المُحقّق للحرام، فيصير كلّ منهما حراماً، إن سلّمنا صدق الإعانة على مثل ذلك، ولم نقل بارجاع متعلّق الحرمة إلى القصد لا إلى الإيجاب، والاحتياط طريق النجاة.
نعم، إن قلنا بأنّ الإعانة أمرٌ عرفيّ، ولا يخرج مصداقه عنه بمجرّد كون الشخص متخلّفاً على أيّ حال، فحينئذٍ يؤدّى الى أن يكون عمل من لا يجب حراماً، لصدق الإعانة على عمله، ولعلّه لذلك أفتوا بالحرمة في هذه الصورة أيضاً.
[١] قد مضى البحث عن موضوع هذا الشرط في بداية هذا الكتاب في باب الإذن بالتفصيل، و عمدة البحث فيه مرتبط بزمان الغيبة كما هو ظاهر جملةٍ من