المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: ولو خرج الوقت وهو فيها أتمّها جمعة [١].
بين صلاة الظهر وبين صلاة الجمعة ثابت في أوّل الوقت فقط دون آخره.
الأمر الثالث:
إنّ وقت صلاة العصر في يوم الجمعة يصادف وقت صلاة الظهر في سائر الأيّام، لتأخيره عن أوّل الزوال من جهة تقديم النوافل بثمان ركعات بعد الزوال.
الأمر الرابع:
إنّ نوافل يوم الجمعة لصلاتها وصلاة ظهرها التي هي اثني عشرة ركعة، تكون مستحبّة قبل الزوال حتّى لا تزاحم وقت الفريضة وهو أوّل الزوال، واللّٰه العالم.
[١] لا يخفى أنّ إطلاق كلام المصنّف يقتضي ذلك، حتّى لو كان التلبّس بالتكبير فقط، كما صرّح بذلك الشيخ وجماعة، بل نسبه في «البيان» إلى الأكثر، بل في المحكي عن «نهاية الأحكام» بأنّه: (صحّت الجمعة عندنا)، الظاهر في أنّ المسألة إجماعيّة.
بل قيل: إنّ الإجماع ظاهر «كشف الحقّ»، بل الظاهر من الجميع أو تصريح بعضهم كالعلّامة في «القواعد» والمحكي عن «نهاية الأحكام» و «الألفيّة» وموضع من «التذكرة»، من عدم الفرق في وجوب الإتمام بين إدراك ركعة وغيرها.
وقد استدلّ لذلك:
- كما في «كشف اللّثام» وغيره - بأنّها انعقدت مستجمعة للشرائط بلا خلافٍ، فوجب إتمامها للنهي عن إبطال العمل، وصحّت هنا كما صحّت إذا فُقد بعض الشرائط في الأثناء، كما إذا انقضت الجماعة في الأثناء أو عرض أحد العوارض حيث يجب إتمامها.
ولكن استشكل عليه صاحب «المدارك»، وأتمّه صاحب «الجواهر» قدس سره بقوله:
(وفيه: إنّ التكليف بفعل موقّت يستدعي زماناً يسعه لامتناع التكليف