المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - حكم صلاة الجمعة مع فقد الإمام
عن الوجوب إمّا عيناً فقد امتثل أو تخييراً فهكذا.
كما أنَّه لا يجوز الاقتصار على الظهر، لعدم حصول القطع بالفراغ بإتيانه فقط.
مضافاً إلى أنّ الإتيان بالظهر فقط لا يخلو عن شبهةٍ وهو احتمال الحرمة، إذا فرضنا أنّ الواجب العيني عليه هو الجمعة، فبالنتيجة حينئذٍ لا أمر للظهر، فلا يجوز إتيانه مع إسناده إلى الأمر المولوي به قطعاً بالاكتفاء به.
و توهّم: جواز إتيانه جمعاً مع الجمعة احتياطاً.
مدفوع: بأَنَّه إذا كان قد أتى بالجمعة فقد قطع بسقوط الأمر بسببه، فلا أمر حتّى يأتيه بقصده ولو تخييراً. فاحتمال التخيير هنا لا أثر له، لا في حال انفراد الجمعة ولا مع الجمع مع الظهر كما عرفت، إلّاعلى ما عرفت من احتمال الجواز على تقديرٍ، فحينئذٍ يجوز له الجمع.
القسم الرابع:
هو ما لو تردّد بين التعييني والتخييري والحرمة.
فالظاهر أنّ الحكم في هذا الفرض كالحكم في القسم الأوَّل، في أنَّه يجب الجمع فيه بينهما حتّى يقطع بحصول الفراغ بإتيانهما كما قرّر في القسم الأوَّل؛ لوضوح أنّ إضافة احتمال التخيير بالاحتمالين لا يؤثّر فيما وجب عليه من الاحتياط بالجمع.
القسم الخامس:
ما لو كان تردّده في وجوبها زمن الغيبة من أجل عدم استفراغ الوسع:
فإن قلنا: إنّ تكليف مثل هذا المجتهد هو العمل بالاحتياط، لأَنَّه رغم اجتهاده لكنه لم يستفرغ وسعه فيه، فحينئذٍ لا يجوز له التقليد، فلا محيص من القول بالاحتياط بمثل ما تقدّم من التفصيل، لأنّ حكمه حكم المتحيّر ولا تفاوت بينهما.
وإن قلنا: بأنّ تكليف مثله الرجوع إلى غيره كسائر الناس، فيصير من