المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - وقت صلاة الجمعة
للتكبير أيضاً إن أتى به الإمام، غاية الأمر أنّ إطلاقه يشمل حتّى ما لم يبلغ التكبير، بل حتّى لو بلغ بعد التكبير وقبل أن يركع حيث يشمله دليل الجمعة، دون دليل التكبير، و بالتالي لابدّ من تخصيص ما ورد (قبل أن يركع) ولو بالأفضليّة بما قد بلغ التكبير أيضاً لو أتى به، حتّى يوافق مضمون كِلا الدليلين.
كما يقع التعارض بين دليل لزوم درك التكبير مع الطائفة الأُولى سواءٌ خصّص بما دون الجمعة وهو الأقوى أو يدعه مطلقاً حتّى يشمل الجمعة أيضاً، فلابدّ من الرجوع في هذا التعارض إلى القواعد الجارية في المتعارضين، بما ورد في خبر عمر بن حنظلة في الخبرين المتعارضين المتساويين من جميع المرجّحات، حيث قال ٧: (خُذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذّ النادر).
المعتضد برواية «الاحتجاج» التي دلّت على أنّ الاعتبار يكون بدرك الركوع لا التكبير الذي قال به بعض الأصحاب.
و النتيجة:
لزوم الأخذ بالمشهور المنصور من كفاية درك الركوع لإدراك الصلاة مطلقاً، أو في خصوص غير الجمعة، وإن كان الاحتياط في الجمعة إدراكها قبل الركوع، ولو لم يدرك التكبير، فعلى هذا يصحّ حمل أخبار التكبير على الفضيلة مطلقاً، أو في خصوص غير الجمعة.
فحاصل ما قلناه صار موافقاً للجمع المنقول عن المحقّق رحمه الله في «المعتبر».
أو يقال بطريق آخر:
في مقام الجمع:
بين أخبار الطائفة الأُولى، من الكفاية في درك الركوع لإدراك الركعة.
وبين الطائفة الأخيرة من الحكم بلزوم درك التكبير للركوع في كفاية إدراك الركعة.
بأنّ الأُولى نصٌّ في الصحّة والكفاية، والثانية ظاهرٌ في عدمهما لظهور النّهي