المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - صلاة الجمعة وأحكامها
أخيه ٧ في «قُرب الإسناد»، قال: «سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حدّه؟ قال: إذا قامت الشمس صلِّ ركعتين، فإذا زالت الشمس فصلِّ الفريضة»١.
و من خلال هذا الخبر نجمع بينه و بين رواية اسماعيل حيث ورد فيها أنّ الظهر وقته بعد الزّوال بقَدَم ونحو ذلك.
أقول:
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة، الدالّة على أنّ وقت الجمعة يوم الجمعة لا يكون إلّابعد الزوال، فإن أراد القائل بكون وقتها عند قيام الشمس غير هذا الوقت فهو ضعيفٌ ومحجوج بهذه الأخبار المستفيضة.
و عليه، فما جاء في خبر سلمة الأكوع، قال: «كنّا نُصلّي مع النَّبيّ ٦ صلاة الجمعة ثمّ ننصرف وليس للحيطان فيٌ»٢.
غير ثابتٍ من طرق أهل البيت :، بل الثابت عندهم هو ما عرفت بأَنَّه لا يدخل وقتها إلّابعد الزوال، ولذلك قال صاحب «المدارك»: (لم أقف للقول بجواز التقديم على حجّةٍ يُعتدّ بها، وإن استدلّ العَلّامَة للقول المذكور في «التذكرة» و «المنتهى» بما رواه العامَّة عن وكيع الأسلمي، قال:
«شهدتُ الجمعة مع أبي بكرٍ فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار»٣.
لكنّه ضعيفٌ، لأنّ فعل أبي بكر ليس حجّة، خصوصاً مع مخالفته لفعل رسول اللّٰه ٦) انتهىٰ ما في «المدارك»٤.
نعم، بقي هنا رواية دالّة على أنّ الوقت قبل الزوال، وهو الخبر الصحيح
[١] قرب الإسناد، ٢١٤ و ٨٤٠.
[٢] صحيح مسلم، ج ٩/٣ وفيه: سلمة بن الأكوع عن أبيه.
[٣] المصنّف لإبن أبي شيبة، ج ١٠٧/٢؛ سنن الدارقطني ج ١٧/٢/١.
[٤] مدارك الأحكام، ج ١٢/٤.