المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢
إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلِّ الركعتين، فإذا استيقنت الزوال فصلِّ الفريضة»١.
مع ما في رواية البزنطي: «وإذا زالت فصلِّ الفريضة ساعة تزول»٢.
أقول:
من جميع ما ذكرنا يظهر أنّ الإتيان بالتفريق إلى قبل الزوال بالنسبة إلى تمام عشرين ركعة يكون أَوْلىٰ من الجمع في حال الاختيار، وإن كان الإتيان بصورة الجمع قبل الزوال فيه حسن وأَوْلىٰ من تركها أو إتيانها بعد الفريضتين، و هذا ما سنشير إِليه لاحقاً إن شاء اللّٰه تعالى.
الأمر الثاني:
في أنَّه إذا أراد الإتيان بالنوافل، هل إتيانها بعد الفريضتين أَولى وأحسن أو قبلهما؟
فيه خلاف، لأجل الاختلاف في الأخبار:
منها:
ما ورد في خبر سليمان بن خالد، المحكي في «السرائر» عن «كتاب حريز»: «سأل الصادق ٧: أيّما أفضل، أُقدِّم الركعتين يوم الجمعة أو أُصلّيهما بعد الفريضة؟ قال: صلّيهما بعد الفريضة»٣.
و منها:
خبر عقبة بن مصعب: «سأل الصادق ٧ أيّهما أفضل أُقدِّم الركعات يوم الجمعة أو أُصلّيها بعد الفريضة؟ فقال: بل تصلّيها بعد الفريضة»٤.
و منها:
خبر سليمان: «سأله عن ذلك أيضاً، فقال: تصلّيها بعد الفريضة أفضل»٥. وعليه والد الصدوق.
أقول:
ولكن الأوجه والأحسن - كما عليه الأكثر نقلاً عن «كشف اللّثام» لو لم يكن تحصيلاً - هو تقديم النوافل على الفريضة، كما شهدت عليه الأخبار
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١١ و ١٦ و ١٤.
(٤و٥) الوسائل، ج ٥، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣ و ١.