المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - اجزاء الجمعة عن الظهر و عدمه
تلاحظ الثمرة معها خاصّة، هذا أوّلاً.
مع أنَّه يمكن جعل الثمرة الفارقة بين إقامة النائب وغيره، هو أنَّه إن أقام الجمعة وعقدها، وجب السعي إليها من رأس فرسخين، بخلاف غيره إن قبلنا شرطيّة النصب في وجوب السعي إليها من رأس فرسخين حتّى في عصر الغيبة، وإن كان قد عرفت خلافها.
و عليه، فدعوى المحقّق الثاني (عدم العلم بالخلاف في اشتراط السلطان أو نائبه بين زمن الحضور والغيبة، إلّاأنّ الإجماع على عدم العينيّة على نائب الغيبة).
دعوى عجيبة غريبه كما في «الجواهر»، حيث نقل العبارات وكلمات الأصحاب الدالّة على خلاف ذلك، لكن تركنا نقلها رعايةً للاختصار، ومن أراد الاطّلاع فليراجع كلامه١.
الأمر الثالث:
لو سلّمنا اختصاص النصب والإذن في زمان الغيبة للفقهاء لإقامة الجمعة من تلك الأخبار الثلاثة المشتملة على حكم القضاء والإفتاء، فنمنع حينئذٍ ما ادّعاه المحقّق من الإجماع على نفي العينيّة عليه، بعد فرض كونه من النوّاب فيها، ضرورة أنّ الأصحاب نفوا العينيّة في زمان الغيبة؛ لأجل عدم النائب المأذون، وأمّا مع وجوده فلا يوجب ذلك فرقاً بين زمن الظهور والغيبة، ولذلك كان مختار المحدّث المتبحّر الشيخ حسين بن عصفور في رسالته، وجوبها على الفقيه عيناً، وظاهرها الحرمة على غيرها، ولذلك قال: (والقول بالتخيّير له كما وقع لمتأخّري أصحابنا دون زمن حضورهم، من التحكّمات الباردة) و كلامه وجيهٌ مع قبول النصب والإذن للفقهاء، وإن كان أصل مختاره غير مقبول كما عرفت.
و النتيجة:
ثبت فمن جميع ما ذكرنا أنّ النصب لذلك غير ثابت بهذه الأخبار
[١] الجواهر، ج ١٩١/١١-١٩٢.