المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - حكم المعاملة يوم الجمعة
قوله قدس سره: ولو كان أحد المتعاقدين ممّن لا يجب عليه السعي، كان البيع سائغاً بالنظر إِليه، وحراماً بالنظر إلى الآخر [١].
حراماً، لكن لا لأجل ذاته بل لأجل أمرٍ خارج عن ذات البيع وهو النذر ونحوه، و إلّا لزم في مثل نذر ترك النقل والانتقال بالبيع الذي يصير حراماً، أن لا يقدر على الإتيان لأجل كونه فاسداً، فلا يكون حانثاً حينئذٍ مع أنَّه خلف قطعاً.
فيظهر من جميع ذلك أنّ البيع في هذه الموارد محكوم بحرام تكليفي لا وضعي، وهو المطلوب كما عليه المصنّف والمشهور.
أقول:
ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الحرام ليس خصوص البيع، بل كلّ ما يكون منافياً وضدّاً للسعي الواجب، سواءٌ كان من العقود أو غيرها من الأُمور المنافية، بل في «الجواهر»: (لو لم نقل باستظهار حرمة كلّ مفوّتٍ ومناف، يمكن استفادة التعميم لكلّ عقدٍ من العقود إذا فهم المثاليّة من البيع، كما اختاره جماعة، وإن كان لا يخلو من نوعٍ إشكال.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى إرادة مطلق النقل من لفظ (البيع) لا خصوص عقده لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه.
ثمّ قال: والإنصاف أنّ دعوى القطع بإلغاء الخصوصيّة ممكنة، سواءٌ قلنا بالتعبّديّة أو بالمنع من حيث المنافاة) انتهى.
ولقد أجاد فيما أفاد كما عرفت تحقيق الكلام فيه باعتبار أنّ الملاك هو كلّ مفوّت له لا خصوص البيع و الشّراء و التجارة، و اللّٰه العالم.
[١] واعلم أنّ المتعاقدين إذا كانا ممّن لا يجب عليه السعي ممّن عرفت، فيجوز لهما البيع إجماعاً بقسميه على وفق ما تقتضيه القواعد؛ لوضوح أنّ حرمة