المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - صلاة الجمعة وأحكامها
الاستحباب؛ أي لا يكون الاستحباب في قراءة الظهر ليوم الجمعة مؤكّداً بل مؤكّداً في صلاة الجمعة.
وثانياً:
هذا الحمل أي على نفي الوجوب إنّما يصحّ لو لم نقل بمقالة الشيخ في الرواية كما في «وسائل الشيعة» حيث قال:
(قال الشيخ: المراد بهذين الحديثين حال التقيّة والخوف، و إلّالا يمكن استفادة نفي الوجوب فيه والوجوب في الجمعة، لإمكان القول باستحباب الجهر فيهما في الواقع كما لا يخفى).
و عليه فإثبات وجوب الجهر في الجمعة مشكلٌ جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة ما استدلّ به صاحب «المدارك» على رفع الوجوب من صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسىٰ بن جعفر ٨، قال:
«سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة، هل عليه أن لا يجهر؟ قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل».١
بأن يكون المراد هو عدم وجوب الجهر لمثل قراءة الجمعة.
وقد نقل صاحب «الجواهر» هذه الرواية، ولكنه نقل كلمة (الفريضة) على صيغة الجمع (الفرائض)، مع أنّ المنقول في «الوسائل» هو المفرد، وهذا يوجب الاختلاف إذ لا يبقى موضع للإشكال الذي ذكره صاحب «الجواهر» فإنّه قال بعد نقل الرواية:
(لكن فيه بُعد إرادة معنى اللّاٰم من قوله (عليه) أنَّه لا مصداق له حينئذٍ إلّا الجمعة من اليوميّة المنساقة من لفظ (الفرائض)، ومثل هذا التخصيص فيه ما فيه، فتأمّل جدّاً)، انتهى٢.
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] الجواهر، ج ١٣٤/١١.