المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١
سعيد الأعرج، حيث قال: «وكان عليّ ٧ يقول: ما زاد فهو خير».
فالأمر في المندوب سهل، وإن كان ما عليه المشهور هو المنصور، لاختلاف النقل في الأخير أيضاً، وموافقة ابني بابويه مع المشهور في صورة التفريق.
أقول:
بقي هنا أمران لابدّ أن يبحث فيهما:
الأمر الأوّل:
هل الإتيان بالنوافل بالتفريق أَوْلىٰ من الجمع أو عكسه؟
الظاهر أرجحيّة الأوَّل؛ لما قد عرفت من كثرة الأخبار الدالّة على ذلك، في قِبال ما يدلّ على الجمع، فيحمل الثاني على من عرض له عارضٌ أو مانع فيجوز له، ويحسن إتيانه جمعاً بعشرين ركعة لا ست عشرة كما عليه ابني بابويه.
ثمّ على فرض التفريق كان الأَوْلىٰ إتيان الركعتين قبل الزوال لا عنده ولا بعده، كما قد ورد بيان الثاني في رواية سعد بن سعد، حيث قال: (وركعتان بعد الزوال)، والأوّل في رواية ابن يقطين، حيث قال: (وركعتين إذا زالت الشمس)؛ لما قد ورد في الدليل أنّ المستحبّ في يوم الجمعة الجمع بين الصلاتين، و عليه الفتاوى، مضافاً إلى ما ورد في خبر أبي بصير المتقدّم: (وركعتان قبل الزوال)، ومثله خبر العمركي١.
بل قد تظافرت الأخبار بأنّ وقت الفريضة يوم الجمعة أوّل الزوال، وأنّه لا نافلة قبلها بعد الزوال، فلزم علينا أن نحمل ما في الخبر من بعد الزوال على احتمال نسبه الشهيد في «الذكرى» إلى الأصحاب، حيث قال:
(المشهور صلاة ركعتين عند الزوال يستظهر بهما تحقّق الزوال، قاله الأصحاب).
ولعلّه إشارة إلى ما ورد في خبر عبد الرحمن بن عجلان، قال: «قال أبوجعفر ٧:
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١٢.